اللّولب الهرموني ونزول الدم المتقطع
2026-04-05 00:41:02 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم
السؤال للزوجة، تقول: بعد تركيب اللولب الهرموني، الدورة الشهرية قلّت جدًا، لكن بقي عندي نزول نقط دم لفترات طويلة وبألوان مختلفة (أحمر، بني، أحيانًا خفيف جدًا)، والوضع غريب، يمكن ليومين، ويقف، وبعدها بأيام ينزل مرة ثانية، وعندما يقف يتكرر بعد عشرة أيام.
المشكلة أنها ليست قادرة على أن تفرق:
• هل هو دم حيض أم استحاضة؟
• متى تعتبر نفسها طاهرة وتصلي وتصوم؟
• هل يجوز الجماع في الفترة هذه أم لا؟
• ومتى يجب الغُسل؟
أحتاج توضيحاً من النواحي التالية:
1. الطبية: هل هذا طبيعي مع اللولب الهرموني؟ ومتى أقلق أو أراجع الدكتورة؟
2. الشرعية: كيف أميز بين الحيض والاستحاضة في الحالة هذه، وأتعامل مع الصلاة والصيام والجماع بشكل صحيح؟
جزاكم الله خيرًا، برجاء عدم ذكر البيانات الشخصية عند النشر.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سائل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في موقع إسلام ويب.
من المعروف أن اللولب الهرموني مزدوج التأثير في منع الحمل، حيث يحتوي اللولب على هرمون بروجيستيرون، والذي يثبط هرمونات المبايض ويمنع التبويض، ويمنع الدورة الشهرية، بالإضافة إلى وظيفة اللولب الأساسية التي تغير من بيئة بطانة الرحم، وتمنع انزراع البويضة لو حصل أن خرجت بويضة، وهذا نادرًا في ظل وجود الهرمون المانع للحمل.
إلا أن الهرمون المانع للحمل لا يمنع من حدوث تنقيط من بطانة الرحم في الدورات الثلاث الأولى بعد تركيب اللولب، وربما أكثر، وهذا أمر طبيعي، وبعد عدة شهور يتوقف ذلك التنقيط إن شاء الله.
ولذلك لا يعتبر الدم النازل في منتصف الدورة الشهرية حيضًا من الناحية الطبية، لكن من الناحية الشرعية فسوف يجيبك المستشار الشرعي عن هذه الجزئية، ولا مانع من تناول حبوب تساعد في التخلص من ذلك التنقيط إذا نزل الدم بكمية زائدة، مثل حبوب (ترانكزمك أسيد - Tranexamic acid) 500 ملغ، قرصين ثلاث مرات في اليوم لحين توقف الدم، ويمكن تكرار ذلك عند الضرورة، أو إكمال الجرعات لمدة 5 أيام حال كان الدم غزيرًا.
ويفضل فحص صورة الدم (CBC) للتأكد من عدم وجود فقر دم، مع ضرورة فحص وظائف الغدة الدرقية (TSH & FT4)، وضبط مستوى فيتامين (D) ومستوى فيتامين (B12).
ونرحب بك وندعو الله لك بالصحة والعافية والسلامة.
______________
انتهت إجابة د. منصور فواز السالم استشاري أمراض النساء والتوليد، وتليها إجابة د. أحمد الفودعي استشاري الشؤون الأسرية والتربوية.
_____________
مرحبا بك في استشارة إسلام ويب.
من الناحية الشرعية ينبغي أن تعلم الشروط المعتبرة لاعتبار الدم حيضاً عند كثير من العلماء، وهي ألا يقل زمن الدم عن يوم وليلة، فإذا كان زمن الدم أقل من يوم وليلة، فإن هذا لا يعتبر حيضاً عند كثير من الفقهاء.
والذي فهمناه من السؤال أن الدم عبارة عن قطرات، تنقيط فقط، فإذا حصل تنقيط فقط بأن نزلت قطرات، ثم يحصل انقطاع تام، بحيث لو أدخلت أي شيء في الفرج لا يظهر عليه دم، وإنما حصلت تلك القطرات فقط؛ ففي هذه الحالة لا يعتبر هذا حيضاً، لأن أقل الحيض يوم وليلة.
أمَّا إذا استمرت فترات تقطير الدماء -سواء بالسيلان الفعلي أو بالتقطير- مع وجود آثاره في داخل الفرج، إذا كانت هذه المدة يجتمع منها 24 ساعة خلال هذه الأيام التي وصفتها في سؤالك، خلال عشرة أيام مثلًا، كأن يحصل من مجموع هذه اللحظات التي ينزل فيها الدم وتبقى آثاره في الفرج، يحصل من مجموعها 24 ساعة؛ فهذا حيض.
والزمن الذي يتخلل نزول الدم وقع فيه خلاف بين الفقهاء، منهم من يعتبره من الحيض، ومنهم أيضًا من يعتبره زمن طهر، لكن هذا كله ما دام مجموع الأيام كلها لا يتجاوز 15 يومًا.
نرجو -إن شاء الله- أن يكون قد اتضح الحكم الشرعي من هذه الحيثية، والله الموفق.