نوبات الرهاب وطرق علاجها
2006-10-12 11:14:01 | إسلام ويب
السؤال:
سيدي: لدي مشكلة كانت منذ 5 سنوات حيث كنت أجلس مع إحدى الصديقات في أحد المطاعم، ثم حدث لي هبوط في الدم، وتنميل في الأطراف، ثم عندما ذهبت إلى البيت زادت الحالة كثيراً، وزاد عليها إحساسي بالخوف، فعرضت نفسي على الكثير من الأطباء ولم يجدوا حلاً إلى أن ذهبت إلى طبيب نفسي فتناولت العلاج لمدة شهرين فأحسست أني طبيبعي جداً، وأصبحت طبيعياً لمدة خمس سنوات إلى أن جاءت نفس الحالة منذ شهرين.
ذهبت إلى نفس الطبيب فوصف لي دواء السيبرالكس واكسانس عبارة عن حبة سيبرالكس وحبة ونصف اكسانس، إلى أن جعل نصف حبة اكسانس في اليوم، وذلك بعد المواظبة على العلاج لمدة خمسة عشرة يوما، لكني -يا سيدي- أشعر بخفقان سريع للقلب، وأشعر بضيق في النفس لا أعرف مصدرة.
علما أني أعرف أن السيبرالكس من أكثر الأدوية إفادة لحالتي لكني أخاف أن تأتيني أزمة قلبية أو أي شيء.
أرجو -يا سيدى- سرعة الرد؛ لأن حفل زفافي اقترب، ولا أعرف ماذا أفعل!
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mohamed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
النوبة التي حدثت لك أولاً هي نوبة من نوبات الرهاب أو الهرع، وهذه النوبات تتميز بشدة في الخوف وتسارع في ضربات القلب، وربما يشعر الإنسان بأن منيته قد اقتربت، ويصاب بقلق عام، وتكون درجة هذا القلق والخوف مرتفعة جدّاً، وهذه النوبات ربما تكون متسارعة، وربما تأتي للإنسان في شكل نوبات من وقت لآخر قد تكون متقاربة أو قد تكون متباعدة، وفي أغلب الظن تكون هنالك مسببات بسيطة في حياة الإنسان ربما يكون لم يلاحظها أو لم يستشعرها.
أقول لك أخي الفاضل وبالله التوفيق: إن العلاج الدوائي هو مطلوب، ويعتبر السبراليكس من أفضل أنواع العلاج لمثل هذه الحالة، ولكن لا بد أن تصل الجرعة إلى 20 مليجراما في اليوم، لا بد أن تكون الجرعة 20 مليجراما في اليوم، وأقل مدة للعلاج على هذه الجرعة هي ستة أشهر، ثم بعدها يمكن أن تخفض الجرعة إلى 10 مليجرام لمدة شهرين أو ثلاثة..
وبالنسبة لإكس نكس أو ما يعرف بـ(الزاناكس)، هو حقيقة من الأدوية التي تساعد أيضاً لدرجة كبيرة في علاج الرهاب، ولكن نقول للإخوة والأخوات يجب استعمال هذا الدواء في الفترة الأولى للنوبات أو الفترة الحادة أو عند اللزوم؛ حيث أن الإكثار منه ربما يؤدي إلى الإدمان والتعود، ونعرف أن للتعود والإدمان تبعات وإفرازات خطيرة على الصحة النفسية وكذلك الصحة الجسدية.
إذن أخي: استمر على السبراليكس كعلاج أساسي، وأود أن أضيف لك دواء آخر يساعدك في اختفاء التسارع في ضربات القلب، هذا العقار يعرف باسم إندرال، والجرعة التي تتناولها هي 20 مليجراما صباحاً ومساءً لمدة أسبوعين، ثم خفض الجرعة إلى 10 مليجراما صباحاً ومساءً لمدة شهر، ثم 10 مليجراما يومياً لمدة شهر، ثم يمكنك التوقف عنه، ولكن يمكن معاودة استعماله إذا عاودتك الحالة في أي ظرف من الظروف.
سيكون من المفيد لك أخي جدّاً أن تمارس أي نوع من تمارين الاسترخاء، حيث إن الاسترخاء يعتبر من الوسائل الجيدة للقضاء على التوتر والقلق والعصاب والرهاب والهرع بأنواعه.
أرجو أن تتحصل على أحد الأشرطة التي توضح كيفية القيام بإجراء تمارين الاسترخاء، أو يمكنك الاستعانة بأي أخصائي نفسي وليس من الضروري أن يكون طبيباً نفسياً، فالأخصائي يستطيع أن يدربك على كيفية إجراء هذه التمارين.
أرجو أن تطمئن تماماً أن حالتك لا تمثل مرضاً عضوياً، إنما الذي يحدث لك هو الأعراض النفسية والجسمانية المصاحبة للرهاب أو لعصاب الرهاب، وسوف تنتهي تماماً باتباع التعليمات السابقة وتناول الدواء المطلوب.
وبالله التوفيق.