أسهر وأنام بعد الفجر وأستيقظ متعباً ومرهقًا!
2026-06-14 04:34:10 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أود استشارتكم بخصوص طبيعة نومي في الفترة الأخيرة، حيث أواجه تفاوتًا كبيرًا في حاجة جسمي للنوم، وفي درجة نشاطي عند الاستيقاظ، وتتلخص حالتي في النقاط التالية.
• النوم بعد الفجر: أذهب لصلاة الصبح في المسجد جماعة، وبعد عودتي أنام مجددًا لفترات تتراوح بين 3 و5 ساعات.
• السهر والنوم المتأخر: في كثير من الأيام يتأخر موعد نومي الأساسي ليلًا إلى ما بعد الساعة 12:00 أو 1:00 أو 2:00 صباحًا.
• الاستيقاظ مع التعب: أواجه أيامًا أستيقظ فيها وأنا أشعر بتعب وإرهاق شديدين، وحاجة ملحة للعودة إلى النوم، رغم أنني قد أكون نمت عددًا كافيًا من الساعات في المجمل.
• النوم لتقضية الوقت: في مرات كثيرة أخرى لا أشعر بحاجة بيولوجية فعلية للنوم، لكنني أستسلم للنوم فقط كطريقة لتقضية الوقت وملء الفراغ.
وبناءً على ما سبق، أرجو منكم إفادتي بما يلي.
• الأضرار والفوائد: ما الأضرار الصحية والنفسية المترتبة على النوم لمدة 3 إلى 5 ساعات بعد صلاة الفجر؟ وهل له أي فوائد تعويضية في حال السهر؟
• أسباب خمول الاستيقاظ: ما التفسير العلمي لشعوري بالتعب والإرهاق في الأيام التي أستيقظ فيها، رغم كثرة النوم؟
• النوم كوسيلة لملء الفراغ: هل النوم لتقضية الوقت، دون حاجة بيولوجية، يؤثر على جودة النوم العميق ليلًا أو على الساعة البيولوجية للجسم؟
• ما الخطوات العملية لتعديل هذا النمط والوصول إلى نوم صحي يمنحني النشاط والراحة؟
شاكرٌ ومقدرٌ لكم وقتكم وتوجيهكم الكريم.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ بدون اسم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في موقع إسلام ويب، وندعو الله لك بالصحة والعافية، وفي الحقيقة فإن الساعة البيولوجية لديك غير منتظمة، من خلال السهر لساعات متأخرة من الليل، ثم النوم لساعتين والاستيقاظ للصلاة، ثم العودة إلى النوم مرة أخرى.
وهذه الطريقة في النوم تحرمك كثيرًا من الهرمونات التي تفرز ليلًا أثناء النوم؛ مثل هرمون "الميلاتونين - Melatonin"، وهرمون الكورتيزون، والهرمونات المسكنة "الإندورفينز - Endorphins"، بالإضافة إلى هرمون "السيروتونين - Serotonin" الذي يفرز جله من القولون، ولذلك يجب ضبط الساعة البيولوجية بحيث يكون معظم ساعات النوم من العاشرة أو ما دون العاشرة ليلًا إلى صلاة الفجر.
ثم إذا رغبت في إضافة ساعتين أخريين فلا بأس من ذلك والاستيقاظ مبكرًا، وهناك الكثير ممَّا يمكنك عمله في الصباح؛ مثل: البدء في حفظ ورد من القرآن الكريم، ولو وجه واحد، أو نصف وجه، والوجه هو صفحة كاملة، ويمكنك بدء الحفظ من جزء عم يتساءلون؛ حيث السور القصيرة والتي من تكرار ما سمعتها لن تأخذ منك وقتًا كثيرًا في الحفظ، والطريقة المثلى لتثبيت الحفظ هي من خلال تكرار الآيات مرات عديدة.
أمَّا الشعور بالتعب والإرهاق فله علاقة بطريقة النوم، وربما له علاقة بنقص الهرمونات الذي يحدث ليلًا بسبب اضطراب النوم، وبسبب نقص فيتامين "D" ونقص فيتامين "B12"، وربما فقر الدم.
ولذلك نؤكد على أهمية:
• ضبط مستوى فيتامين "D"؛ من خلال تناول كبسولات فيتامين "D3" الأسبوعية جرعة (50000 وحدة دولية)، كبسولة واحدة أسبوعيًّا لمدة 12 أسبوعًا.
• الحرص على تناول حبوب فيتامين "B12" اليومية.
• تناول مكملات غذائية؛ مثل حبوب "الكالسيوم - Calcium"، وحبوب "المغنيسيوم جليسينات - Magnesium Glycinate" بجرعة (500 ملغ) لمدة شهرين أو أكثر، وهي موجودة في الصيدليات وفي محلات المكملات الغذائية.
• إجراء فحص صورة الدم "CBC" عند الحاجة؛ للتأكد من عدم وجود فقر دم.
ونرحب بتواصلك الدائم مع موقعك إسلام ويب في أي وقت، ونسأل الله لك التوفيق والسداد.