تزوجت من رجل مزواج طلقني مرتين، فهل أستمر معه أم أنفصل؟
2026-06-17 01:36:53 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم.
أنا متزوجة منذ سنتين، وداخلة في السنة الثالثة من رجل مطلق 5 مرات، ولم أعلم أنه في السابق كان مطلقًا بهذا العدد، واكتشفت هذا الأمر بعد زواجي، كما أنه بعد هذه الفترة تغير؛ وأصبح يريد أن يرجع إحدى طليقاته، أو يبحث عنهن، وعن أماكنهن، ولا أعرف السبب، وهذا أمر يزعجني جداً.
علمًا بأني امرأة مستورة ومطيعة، وأقوم بكل شيء حسب الشرع والدين، ولا أخطئ معه.
هو لديه ابن من طليقته السابقة، ويرفض أن ينجب مني، ولا أعرف ماذا أفعل؟ وأنا صابرة ومحتسبة، وأقول: لعل وعسى أن يتغير أمري الذي هو بيد الله.
هو إنسان جيد، ولكن في بعض الأوقات عصبي جدًا، ويمد يده، ويطردني من المنزل، ورمى علي الطلاق مرتين، فهل أطلب منه الانفصال، أم ماذا أفعل؟ أنا في حيرة من أمري وأشعر بالتعب.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكِ -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لكِ الاهتمام والتواصل، ونسأل الله أن يهدي هذا الزوج للخير والحق، ولِما يحبه ربنا ويرضاه.
ونحن نشارككِ الانزعاج في هذا العدد من النساء اللاتي تزوج منهنَّ، وقام بالتطليق، وننزعج أيضًا لأن لفظ الطلاق يبدو أنه سهلٌ عليه، ولكن لَمَّا أشرتِ إلى أنه إنسانٌ جيدٌ، نحن ندعوكِ إلى ما يلي:
• أولًا: الدعاء لنفسكِ وله.
• ثانيًا: تفادي أسباب عصبيته؛ فإن المرأة الذكية تعرف الأشياء التي تُغضب زوجها فتتفادى هذه الأشياء، ويمكن أن تسأليه كما فعلت زوجة شريح القاضي عندما قالت له: ماذا تحب فآتيه، وماذا تكره فأجتنب؟
ولا شك أن العصبية مرفوضةٌ ومزعجةٌ، لكن من المهم جدًّا أن تتعرف المرأة على الأمور التي تُثير غضب زوجها، واستمري في القيام بما عليكِ؛ لأن الله سيسألكِ عن واجباتكِ، والحياة الزوجية عبادةٌ لرب البرية؛ فتقصير الزوج يحاسبه الله عليه، وتقصير الزوجة يحاسبها الله عليه، ولذلك عليكِ بالإحسان حتى لو قصر، حتى لو أساء؛ لأنكِ تتعاملين مع رب العالمين، وخير الأزواج عند الله -تبارك وتعالى- خيرهم لصاحبه.
واحرصي دائمًا على تشجيعه على الطاعة، وعَمِّرِي بيتكِ بالخيرات، واستعيني برب الأرض والسماوات، ولا تبادري بطلب الانفصال، ولكن حاولي أن تتعايشي مع الوضع، وإذا كانت هناك مخالفاتٌ ظاهرةٌ عنده فاحتسبي دَعوته إلى الله، والنصح له؛ فإن النبي ﷺ يقول: «لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ». فكيف إذا كان الرجل هو هذا الزوج؟
ويُسعدنا أن تتواصلي مع الموقع، وتُشيري إلى ما عرفتِه من أسباب تطليقه للأخريات، وأيضًا المواقف التي طلقكِ بسببها؛ حتى نستطيع أن نتفهم شخصيته، وإذا كان لا مانع عنده أن يتواصل مع الموقع، يمكن أن تشجعيه؛ وتقولي: "هنا موقعٌ يمكن أن يساعدك، نتواصل معهم، وترسل ما عندك، وتجد الإجابات من المختصين".
نسأل الله -تبارك وتعالى- أن يعينكِ على الخير، ونحن لا نريد أن تبادري بطلب الطلاق؛ لأنه لا يفرح بالطلاق سوى عدونا الشيطان، وأيضًا لا بد أن يكون لمحارمكِ دورٌ من خلال معرفتهم للرجل؛ فإن الرجال أعرف ببعضهم، والإنسان يستطيع أن يستفيد من رأي أرحامه، والمرأة تستفيد من رأي أرحامها، وتقييمهم للوضع.
ونسأل الله أن يعينكِ على الخير، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أيضًا أن يهديه لأحسن الأخلاق والأعمال؛ فإنه لا يهدي لأحسنها إلَّا هو.