أعاني من ثنائي القطب، ولا أعرف كيف أتعامل مع أطفالي

2026-08-04 03:43:48 | إسلام ويب

السؤال:
أنا مريضة باضطراب ثنائي القطب، ولا أعرف كيف أتعامل مع أطفالي الذين تبلغ أعمارهم 9 و6 و5 سنوات، وأعاني من كثرة الشجار بينهم بشكل يومي، ومن عدم الاحترام، مما يجعلني أفقد أعصابي وألجأ إلى الصراخ أو الضرب، وفي كثير من الأحيان أتركهم أمام التلفاز، حتى لا يزعجوا الجيران.

أريد التغيير، لكني لا أعرف من أين أبدأ، ولا كيف أبدأ، أرجو منكم النصيحة والتوجيه، وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ وردية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في استشارات إسلام ويب.

حقيقةً، لم أفهم رسالتك بدقةٍ، لكن الشيء الذي استوعبته منها هو أنك مريضةٌ بالاضطراب الوجداني ثنائي القطب من الدرجة الأولى، ويظهر أنه لديك أطفالٌ بعمر خمس وست وتسع سنوات، وتجدين صعوبةً في التعامل معهم، ودائمًا تحاولين أن تجعليهم في مشاهدة التلفاز؛ حتى لا يزعجوا الجيران.

أيتها الفاضلة الكريمة، إذا كان هذا هو الأمر، فأنا أقول لك بالنسبة للاضطراب الوجداني ثنائي القطبيّة: يجب أن يعالج علاجًا صحيحًا، ويجب أن تكون هنالك متابعةٌ مع الطبيب النفسي الثقة، والحمد لله الآن توجد آفاقٌ علاجيةٌ كثيرةٌ جدًّا لعلاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية، حيث إنه توجد أدويةٌ فعالةٌ وسليمةٌ، وهنالك عدة بروتوكولاتٍ لعلاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية، وأعتقد أن تحسن حالتك واستقرارها، وأن تكوني في حالةٍ مزاجيةٍ متوازنةٍ، هذا قطعًا سوف يساعدك كثيرًا في تحمل الأطفال، والتعامل معهم بصورةٍ إيجابيةٍ.

فإذًا: أولًا يجب أن يكون علاجك علاجًا صحيحًا وفعالًا، وبعد ذلك طبعًا التعامل مع الأطفال يكون من خلال تعزيز السلوك الإيجابي عند الطفل، ومحاولة تجاهل السلوك السلبي، ويمكن أن يكون هنالك شيءٌ من التوبيخ للطفل في حالة السلبيات الشديدة في مسلكه، وأنا متأكدٌ أن هنالك من يُساعدك في رعاية الأطفال، وعلى وجه الخصوص والدهم.

فأرجو أن تكون حالتك مستقرةً أولًا، وبعد ذلك تعاملي مع أطفالك على حسب الأسس التربوية المعروفة كما ذكرنا، ويجب أن نتذكر أن هؤلاء الأطفال نعمةٌ عظيمةٌ، والطفل يحتاج إلى أن نساعده في كيفية إدارة وقته، هذا مهمٌ جدًّا، إذا علمنا أطفالنا النوم المبكر ليلًا، نكون قد حللنا الكثير من مشاكلهم؛ لأن النوم الليلي المبكر يساعد الطفل في النماء، يساعده في الاستقرار الجسدي والنفسي، يستيقظ الطفل مبكرًا، نعلمه أن يؤدي صلاة الفجر في وقتها، وهكذا، الاهتمام بدراسته، والطفل أيضًا يجب أن يعطى فرصةً لممارسة الرياضة؛ لأن الرياضة فيها متنفسٌ كبيرٌ جدًّا لامتصاص الطاقات السلبية.

وبالنسبة لك -أختنا الكريمة- أنصحك بتنظيم وقتك، يجب أن تأخذي قسطًا كافيًا من الراحة، يجب أن تتجنبي السهر، وتتجنبي النوم النهاري، إذًا حُسن إدارة الوقت أيضًا سيكون عاملًا أساسيًا بالنسبة لك من أجل الاستقرار النفسي، وتحمل أطفالك، حفظهم الله.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net