القلق المستمر بسبب مرض الابن وتأثيره على الشهية والوزن..

2026-08-06 01:19:10 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شكرًا لك على الردِّ على استشارتي السابقةِ. أنا للأسفِ توقفتُ عن استخدامِ الدواءِ الذي ذكرتُهُ؛ لأنه أتعبني جداً وتوقفتْ شهيتي تماماً. بعدَ التوقفِ عادتِ الشهيةُ أفضلَ من قبلُ.

الآن أنا أقومُ ببعضِ خطواتِ العلاجِ السلوكيِّ مع نفسي مثلِ تمارينِ الاسترخاءِ، وبدأتُ أشعرُ بتحسُّنٍ، ولكنْ في أيامٍ معيَّنةٍ إذا شعرتُ بالقلقِ تعودُ شهيتي للنقصانِ وأشعرُ بالإحباطِ، فحبَّذا لو يصفُ لي الطبيبُ علاجاً للوسواسِ (التفكيرِ السلبيِّ والقلقِ)، ويكونُ خفيفاً على المعدةِ مع تحديدِ الجرعةِ المناسبةِ.

أنا منذُ علمي بمرضِ ابني وأنا أفكِّرُ في حالتهِ كثيراً دون إرادةٍ مني، وهذا ما جعلني أفقدُ وزناً كبيراً، وقد أجريتُ كلَّ التحاليلِ من الغدةِ الدرقيةِ، وصورةِ الدمِ الكاملةِ، فوجدْتُ نسبةَ أنيميا وجرثومةِ المعدةِ، وتلقَّيْتُ العلاجَ المناسبَ لهما.

فلو هنالِكَ علاجٌ يقللُ توتري وخوفي مع العلاجِ السلوكيِّ أكونُ شاكرةً لكم، وهل ما ذكرته كاف؟

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إيناس حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -أختنا الفاضلة- مجددًا عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذه التفاصيل.

أختي الفاضلة، أحمد الله تعالى على أن أعانك على ممارسة بعض العلاجات السلوكية مع نفسك، كالتي ذكرتِها من تمارين الاسترخاء، فهذه أمور تساعد.

وأحمد الله تعالى على أن أعانك وصبرك بإذنه، ولكن -أختي الفاضلة- لا ننسى أن التوحد أو طيف التوحد منتشر بين الناس، وكثير ممَّن يعاني من طيف التوحد، والذي ذكرت لك سابقًا أن فيه الخفيف والمجموع والشديد، ولكن كثير ممن عنده بعض صفات التوحد يمارسون حياتهم بشكل طبيعي أو قريب من الطبيعي.

لذلك، أرجو أن تخففي عن نفسك من هذا التعب الذهني، حيث تفكرين في هذا الموضوع طول الوقت مما يمكن أن يزيد من قلقك واكتئابك.

أمَّا بالنسبة للعلاج الدوائي، ويكون خفيفًا على المعدة، فهناك دواء "إسيتالوبرام - Escitalopram" (5 مجم)، نبدأ عادة بـ (5 ملغ) يوميًا لمدة أسبوع، ثم نرفعها إلى (10 ملغ)، ومعظم الناس تكفيهم هذه الجرعة، وإن كان هناك بعض من يعاني من الوسواس القهري الشديد نوعًا ما، فقد يحتاجون إلى (20 ملغ) يوميًا لتحقيق أفضل استجابة، ويكون رفع الجرعة تدريجيًا، وننصح عادة أن يكون تحت إشراف الطبيب.

أدعو الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية، وأدعوك أيضًا أن تستمري بجلسات العلاج المعرفي السلوكي، فهي بالنسبة لبعض الحالات كالوسواس القهري، والاكتئاب الخفيف المتوسط، هي بنفس فعالية بعض الأدوية المضادة للاكتئاب أو الوسواس القهري.

وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net