رفضي للزواج مؤقتًا لا يجد تفهمًا من أهلي!

2026-08-19 02:19:41 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا بحاجة إلى استشارة أسرية بشكل خاص.

تقدم شخص لخطبتي، لكنني منذ البداية غير موافقة وغير مرتاحة، كما أنني لا أرغب في الزواج حاليًا، وقد أوضحت لأهلي أكثر من مرة أنني أريد تأجيل أي قرار، على الأقل حتى أنتهي من دراستي وأعرف نتيجتي، لكنهم ما زالوا يضغطون عليّ، ويقولون إن الشخص وأهله موافقون، وإنهم سيستمرون في محاولة إقناعي حتى أوافق.

لقد تعبت من تكرار الحديث والنقاش حول الأمر نفسه، وأحتاج إلى شخص متخصص ومحايد يستمع إليّ ويوجهني: كيف أتعامل مع هذا الضغط؟ وكيف أوصل لأهلي أن رفضي وعدم رغبتي في الزواج حاليًا موقف حقيقي، وليس مجرد عناد؟

وشكرًا لكم.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أميرة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من الأمور المقررة في ديننا أن المرأة لها الحق الكامل في رفض من لا ترغب فيه، ولا يصح الضغط عليها بشكل يقهر قرارها، ويلغي اختيارها، ومع ذلك هناك أكثر من نقطة حول الموضوع:
1. رفضك للشخص لم يكن بسبب شخصه، أو أمر متعلق به، وإنما هو رفض لمبدأ الزواج ككل، وهذا يعني أنك لم تفكري بكون الشخص مناسباً أم لا؛ لأن المبدأ عندك مرفوض من الأساس، ولذلك حاولي أن يكون نقاشك مع الأهل حول المبدأ نفسه، وليس حول الشخص، فإن أقنعوكِ بالمبدأ نفسه انتقلتِ بعدها إلى النقاش حول الشخص.

2. كما إن من حقك الرفض، فمن حق أهلك المراجعة لك في قرارك، ذلك أن منطلقاتهم في ذلك غالباً منطلقات إيجابية لا تحكمية؛ هذا الأمر يخفف عليكِ حدة الشعور بالاستهجان من مراجعتك؛ فأنتِ منهم وهم أولياؤك فلا تضيقي ذرعاً بذلك.

3. أحياناً قد نتخذ قراراً عاماً بشيء ما، ولكن يأتِ أمر استثنائي يجعلنا نغير هذا القرار، ومن هذا المنطلق لا بأس بالتفكير قليلاً في الشخص المتقدم، هل هو شخصية عادية، أم شخصية استثنائية، في حال كونه شخصية استثنائية فإن هذا يدعوكِ بالفعل إلى مراجعة موقفك الرافض من أصل فكرة الزواج في هذه المرحلة، فالفرص الاستثنائية لا تتكرر كثيراً..

4. الإكثار من الدعاء مع الاستخارة يساعد من تخفيف الضغط النفسي عليكِ، كما أنه أحد الأمور التي تستطيعين بها أن تخففي من حدة ضغط الأهل تجاهك، فعندما تعللين عدم رغبتك في الموضوع بكونك قد استخرتِ كثيراً، ولم يحصل التيسير فإن هذا مما يحترمه الأهل غالباً، ويقفون عنده.

5. من الجيد الاستعانة بأحد أقاربك ممن تثقين به في تخفيف حدة ضغط الأهل عليكِ، قد يكون أخًا أو عمًا أو ما شابه ذلك، وقد يتحول موقف أحدهم من الضغط عليكِ إلى الوقوف معك بمجرد أنك اخترته ليكون في صفك، فيشعر بالمسؤولية تجاه ثقتك به، ويبذل لك ما يعتقد أنه يحقق به هذه الثقة.

6. موضوعات الزواج لا تناقش وسط أجواء حادة ومنفعلة، ومن خلال جلسات جماعية يشارك فيها الجميع، احرصي على مناقشة الأمور بشكل فردي وهادئ؛ فذلك أدعى لأن تفهمي وجهة نظرهم ويتفهمون وجهة نظرك.

7. لا تجعلي من إصرار أهلك وضغطهم سبباً في ردة فعل حادة ضد الموضوع بأكمله، أحيانًا الأسلوب غير المناسب يؤدي إلى ردة فعل معاكسة تماماً، أنصحك بأن تفكري في الموضوع بهدوء تام بعيداً عن أي تأثير خارجي..

أسأل الله أن يختار لك الخير، ويشرح صدرك له.

www.islamweb.net