الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Malak حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بكِ في موقعك استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى أن يشرح صدركِ، ويطمئن قلبكِ، ويرزقكِ السكينة والهدوء، ويعينكِ على تغيير ما يزعجكِ من انفعالات إلى ما هو أفضل وأنفع.
أيتها الفاضلة الكريمة، ما ذكرتِه يتعلق ببعض سمات شخصيتكِ؛ كسرعة الانفعال والعصبية، وقلة الصبر، والتحسس تجاه الآخرين، وهذه السمات قد توجد لدى بعض الناس، ولا تعني أبدًا وجود مرض نفسي، ويمكن التعامل معها وعلاجها من خلال الآتي:
• أولًا: عليكِ أن تحسني التعبير عن ذاتكِ، بمعنى آخر: لا تكتمي؛ لأن النفس تحتقن كما يحتقن الأنف، واحتقان النفس هو الذي يؤدي إلى الانفعالات السلبية، وكذلك العصبية والغضب؛ لذا كل ما لا يرضيكِ عبّري عنه أولًا بأول.
• ثانيًا: عليكِ بممارسة الرياضة؛ فأي رياضة تناسب الفتاة المسلمة فهي مفيدة؛ لأن الرياضة تمتص الطاقات الغضبية السلبية، وتأتي بطاقات إيجابية، وعليكِ كذلك تطبيق تمارين تُعرف باسم «تمارين الاسترخاء»، خاصة تمارين التنفس المتدرج، وتمارين شد العضلات وقبضها وإطلاقها، وتوجد برامج ممتازة جدًّا على «اليوتيوب» توضح كيفية ممارسة هذه التمارين، أو يمكن أن تقوم الأخصائية النفسية بتدريبكِ عليها.
• ثالثًا -وهذا مهم جدًّا-: أن تطوري لديكِ ما يُعرف بالذكاء العاطفي أو الذكاء الوجداني. وهذا أحد العلوم السلوكية المستحدثة، وأول كتاب كُتب في هذا المجال هو لـ«دانيال جولمان» "Daniel Goleman" سنة 1995م، وهو رائد هذا العلم.
ومن خلال الذكاء العاطفي أو الوجداني يستطيع الإنسان أن يتفهم نفسه بصورة إيجابية، وأن يتعامل معها إيجابيًّا، وكذلك يتفهم الآخرين إيجابيًّا، ويتعامل معهم إيجابيًّا؛ فأرجو أن تطلعي على مكونات هذا العلم، وتوجد برامج كثيرة جدًّا تتحدث عن كيفية تطبيق أسس الذكاء العاطفي أو الوجداني والاجتماعي، وسوف يفيدكِ ذلك كثيرًا.
• رابعًا: دائمًا حضري نوعًا من المواقف أو السيناريوهات الخيالية؛ فمثلًا: تصوري نفسكِ في موقف معين، وفكري: كيف تتصرفين في هذا الموقف؟ دائمًا حضري نفسكِ، ودربيها على هذه التمارين، وطبعًا هي تمارين في الخيال، ولكنها مفيدة جدًّا بالنسبة لكِ.
• خامسًا: أكثري من الاستغفار؛ فالاستغفار يجعل الإنسان في حالة نفسية متوازنة جدًّا، ولا تنسي طبعًا الأذكار، واحرصي على الورد القرآني اليومي، والصلاة في وقتها، كما ينبغي أن نتأسى دائمًا بسيرة الصحابة الكرام، ونتعلم من سلوكياتهم الإيجابية العظيمة.
• سادسًا: بالنسبة للعلاج الدوائي: دواء الـ «فلوزين» "Fluzyn"، - وهو الـ «فلوكسيتين» "Fluoxetine"- دواء جيد، ولكنه قد يكون بطيئًا، وفي بعض الأحيان قد يثير الانفعال، خاصة في بدايات العلاج؛ فاصبري عليه لمدة ثلاثة أسابيع، وإن لم تتحسني، فيجب أن تنتقلي إلى دواء آخر، وأفضل دواء سوف يكون «إسيتالوبرام» "Escitalopram".
وللفائدة راجعي الاستشارات المرتبطة: (
258402 -
226699).
بارك الله فيكِ، وجزاكِ الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.