فقدت الدافع لكل شيء وأشعر بخمول شديد دون مجهود
2026-09-24 02:46:34 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشعر بالفتور أو اللامبالاة، وكأنني فقدتُ الشغف والدافع، ومللتُ من كل شيء، كما أشعر بإرهاقٍ داخلي، وتعبٍ وخمولٍ وكسل، حتى من دون بذل أي مجهود، وأحيانًا -وليس دائمًا- عندما أريد أن أتنفس تنفسًا عميقًا، أجد صعوبةً في التنفس، كما تصيبني نوبات بكاءٍ بلا سبب.
أود الإشارة إلى أنني خلال الشهرين الماضيين -يوليو وأغسطس- مررتُ بقلقٍ مستمر، وضغطٍ نفسي، وشعرتُ أيضًا بإرهاقٍ شديدٍ نفسيًّا وجسديًّا.
فأرجو أن تجيبوا عن سؤالي.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ إيناس، حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
شكرًا على رسالتكِ، والتي جاء في مضمونها أنكِ تعانين من فتورٍ وشعور باللامبالاة، وفقدٍ للشغف، وتشعرين بالإرهاق الداخلي، والخمول، والكسل، وكذلك صعوبةٍ في التنفس العميق، وحالاتٍ من البكاء.
ابنتي الفاضلة، كل هذه الأشياء -أو ما ذكرتِ من أعراضٍ- تندرج تحت ما يسمى باضطراب الاكتئاب، والاكتئاب قد يسبقه -كما ذكرتِ في رسالتكِ- نوعٌ من القلق المستمر، والضغط النفسي المستمر، والذي ذكرتِ أنه مر بكِ خلال الشهرين الماضيين.
هذه ربما كانت ظروف الضغط النفسي التي مررتِ بها، أدت إلى حدوث هذا الاكتئاب، وبالتالي فهذه الأعراض بصورتها الحالية واستمرارها كل هذا الوقت تتطلب تدخلًا علاجيًّا، وتتطلب زيارة الطبيب لعمل تقييمٍ طبيٍّ مستفيضٍ؛ يتم من خلاله عمل بعض الفحوصات الطبية للتأكد من عدم وجود أي أمراضٍ أخرى مصاحبةٍ.
كما أن هناك الكثير من الأشياء التي تحتاج إلى معرفتها قبل البدء في استخدام أي نوعٍ من التدخلات العلاجية، خاصةً إذا كانت هناك ضغوطٌ حياتيةٌ مستمرةٌ تحتاج إلى أي نوعٍ من التبديل أو التعديل؛ لأن استمرار الضغوط الحياتية نفسه سيؤدي إلى استمرار الأعراض، وبالتالي استمرار المرض حتى مع التدخل.
يبدو من هذه الرسالة أيضًا أنكِ تحتاجين إلى زيارة الطبيب النفسي، وبالتالي عمل التقييم السليم، ومن ثم أخذ العلاج المناسب، سواء كان علاجًا دوائيًّا أو علاجًا سيكولوجيًّا أو نفسيًّا؛ فهناك الكثير من أنواع التدخلات التي يمكن أن تساعدكِ على التخلص من هذه الأعراض، وبالتالي استعادة قوتكِ وقدرتكِ على مواجهة الظروف الضاغطة، والعودة بحياتكِ إلى طبيعتها.
فالأعراض التي ذكرتِها من صعوبة التنفس، هي كلها دائرةٌ في نفس دائرة أعراض القلق والاكتئاب المصاحب، فزيارتكِ للطبيب هي الأَوْلَى للتأكد من حالتكِ الصحية، واختيار الخطة العلاجية المناسبة.
نسأل الله لك الشفاء، وبارك الله فيكِ.