متى تكون العملية هي الخيار المثالي لعلاج الديسك؟
2026-05-17 00:53:33 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب أبلغ من العمر 32 سنة، أعاني من ديسك بين الفقرة الخامسة والعجزية، وقد جربت عدة أدوية، لكن حالتي لم تتحسن، وما زلت أعاني من الألم.
أخبرني الطبيب أنني بحاجة إلى إجراء عملية جراحية، لكنني رفضت ذلك، وأفضل تحمل الألم على إجراء العملية، نظرًا لِمَا أراه من خطورتها، وأشعر بألم في الجزء الأيسر السفلي من الظهر، يمتد أحيانًا إلى الفخذ، وقد يصل أحيانًا إلى الساق.
أرجو منكم المساعدة أو إرشادي إلى علاج آخر مناسب، ولكم جزيل الشكر.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ نشأت حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فمرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى أن يخفف عنك ما تعانيه من ألم، وأن يمنّ عليك بالشفاء والعافية، وييسر لك العلاج المناسب، ويجنبك كل سوء ومكروه.
من المهم في حالات آلام الظهر أن نعرف هل سبب الألم هو العضلات والأربطة، أم أنه ناتج عن انزلاق غضروفي؛ لأن الصور الإشعاعية، خاصة الرنين المغناطيسي، قد تُظهر وجود ديسك، لكنه لا يكون دائمًا هو السبب في الأعراض، إذ إن نحو 20% من الناس لديهم ديسك في الصور دون أن يعانوا من أي أعراض.
لذلك يجب التأكد من أن الأعراض تتطابق تمامًا مع مكان الديسك، ولم تذكر في استشارتك هل الديسك الموجود في الصور في الجهة اليسرى أم اليمنى؟ بينما الأعراض لديك في الجهة اليسرى.
وإذا كان الديسك هو سبب الألم فعلًا؛ فإن الألم غالبًا يكون في أسفل الظهر، ويمتد إلى خلف الفخذ، ثم إلى الساق من الخلف، وقد يصل إلى القدم من الجهة الخارجية، ويزداد مع الجلوس أو السعال أو الضغط أثناء التبرز، ويخف مع النوم على الجانب مع ثني الركبتين.
أمَّا ما يحدد الحاجة إلى العملية فهو وجود علامات ضغط على جذر العصب، مثل ألم ممتد إلى القدم، وعدم تحسن الحالة خلال (6–8) أسابيع من العلاج التحفظي، مع توافق مكان الديسك مع الأعراض.
ويكون العلاج عادة بالأدوية المسكنة، والكمادات الساخنة، ومرخيات العضلات، وأحيانًا تُستخدم أدوية خاصة مثل: "نيورونتين - Neurontin" أو "ليريكا - Lyrica"، وتؤخذ تحت إشراف الطبيب مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا مع زيادة الجرعة تدريجيًا.
أمَّا العملية فليست خطيرة إذا أُجريت على يد مختصين ذوي خبرة في هذا النوع من الجراحات.
وبالله التوفيق.