الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طلب الولد حق للزوجة

السؤال

أنا امرأة متزوجة ولي 3 أولاد وأرغب بإنجاب طفل وعذراً لذكري الموضوع هو يستعمل طرق خارجية في الجماع بينما أنا من دون علمه أجعله الجماع يصبح شبه داخلي بطرق لا أريد ذكرها ولكنها من دون علمه أتمنى أن أشرح الطريقة، لكني أظن إنها غير لائقة أو لا تجيبوني عنها فأرجو الرد السريع رجاء؟ ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فطلب الولد حق للزوجة ولا يجوز للزوج منعها من هذا الحق، ولا يجوز له العزل إلا بإذنها، قال صاحب كشاف القناع: ويحرم العزل عن الحرة إلا بإذنها، لما روي عن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها. رواه أحمد وابن ماجه. لأن لها في الولد حقاً، وعليها من العزل ضرر فلم يجز إلا بإذنها. انتهى.

قال الإمام مالك: لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها، ولا عن زوجته الأمة إلا بإذن أهلها. وروي عن ابن عباس: تُستأمر الحرة في العزل، ولا تُستأمر الجارية.

قال صاحب التمهيد: وقال الشافعي: وليس له العزل عن الحرة إلا بإذنها، وقد روي في هذا الباب حديث مرفوع في إسناده ضعف، ولكن إجماع الحجة على القول بمعناه يقضي بصحته.

وبهذا تعلم السائلة أن الزوج لا يحق له استخدام هذه الطرق الخارجية للجماع إلا برضا زوجته، والذي ننصحك به أيتها السائلة أن تصارحيه بذلك وأن توضحي له أن فعله هذا غير جائز، وأن هذا حق قد كفله الشرع لك، فإن استجاب لك فبها ونعمت، وإن لم يستجب فإنا ننصحك بالصبر وتوسيط أهل العلم والدين حتى يثنوه عن فعله، فإن لم تطيقي الصبر عندها يحق لك طلب الطلاق للضرر الواقع عليك بسبب هذا الأمر، وللفائدة في الموضوع تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 68187، 18487، 1803.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني