الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الانتفاع بالبرامج المنسوخة بدون إذن أصحابها

السؤال

أنا مصمم مواقع وأريد إجابة لسؤالي لو سمحت لضرورة فهم ما يحدث عندي أعيش في ليبيا واستخدم برامج غير أصلية منسوخة (أي أنه لا يجوز نسخها وبيعها بدون موافقة الشركة) وأنا نويت استخدم هذه البرامج في تصميم المواقع وبيعها, وأنا لا أبيع هذه الأسطوانات، إنما استخدمها لشخصي فقط.. مع العلم بالنقاط الآتية:1- أني لن أستطيع أن أتقن عملي جيداً بدون هذه البرامج, وهنا في ليبيا لا توجد مثل هذه البرامج بنسخ أصلية, إلا بالتوصية عليها من خارج البلاد وثمنها مكلفة جداً.2- الدولة الليبية لا تمنع نسخ البرامج ولا تمنع بيعها ولا تمنع أستخدامها أو أن الدولة الليبية متجاهله لهذا الموضوع بتاتا.3- أن أغلب هذه البرامج لشركات مشهورة جداً وقد كسبت منها مبالغ كبيرة لكثرة شهرتها والله أعلم كم كسبت منها.4- هناك بعض البدائل المجانية لكن جودتها رديئة جداً مقارنة بهذه البرامج المشهورة وبذلك أني لن أستفيد من هذه البرامج المجانية جيدا كما سأستفيد من هذه البرامج المشهورة من حيث الجودة والاتقان والفائدة في العمل.5- الضرر يصيب الشركة المصنعة للبرنامج في حالة أني بعت برامجهم أو وزعتها ولكن في حالة أنا استخدمت هذه البرامج لشخصي فسيكون الضرر طفيف جداً مقارنة ببيع هذه الأقراص.6- والله أعلم بأني استخدم هذه البرامج فيما يرضي الله، ولكسب رزقي ولا أريد أن يكون رزقي حرام فلذلك أفيدوني أفادكم الله في هذه الأسئلة.. والأسئله هي: هل يجوز لي استخدام هذه البرامج شخصيا لكي أصمم مواقع وبيع هذه المواقع (أي أني لن أبيع هذه البرامج للناس أنما استخدمها في عملي) أو هل يمكنني التعلم عليها فقط.. وهل يجوز لي تحميل هذه البرامج على أجهزة أصدقائي وأقاربي بدون مبلغ مالي، وهل يجوز لي تبادل هذه البرامج مع الأصحاب فيما بيننا بدون مال للاستفادة منها، وهو السؤال الأهم.. إذا كان استعمالها حرام -فماذا لو أشتغلت بمجهودي على هذه البرامج وقمت بتصميم مشاريع وبعت هذه المشاريع لكسب بعض المال ثم أقوم بعدها بشراء هذه البرامج من هذا المال- فهل يجوز لي ذلك...؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن مسألة استخدام البرامج المنسوخة مما اختلف فيه أهل العلم على ثلاثة أقوال:

الأول: التحريم مطلقاً سواء كان للاتجار أو للاستعمال الشخصي.

الثاني: عكس الأول.

الثالث: التفصيل فيجوز في الاستعمال الشخصي دون التجاري.

وما ذكر الأخ السائل من ملابسات لا تغير من الحكم شيئاً إذا قلنا بعدم الجواز، وعند ذلك لا يجوز استخدام هذه البرامج للعمل الشخصي ولا تحميلها للآخرين أو تبادلها معهم،وفي وحال أخذ بالقول المجيز أو المفصل جاز للشخص استعمالها في خاصة نفسه ومعاونة غيره على ذلك، وراجع في جواب الشق الأخير من السؤال الفتوى رقم: 46975.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني