زوجها يبخل عليها وعلى ابنته في الكسوة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجها يبخل عليها وعلى ابنته في الكسوة
رقم الفتوى: 115453

  • تاريخ النشر:السبت 1 ذو الحجة 1429 هـ - 29-11-2008 م
  • التقييم:
3272 0 203

السؤال

زوجي يجلب كل متطلبات المنزل من الأكل دون أي اعتراض في ماعدا متطلبات الملابس بخيل جدا معي أنا وبنتي في هذا الموضوع مع العلم أن له إخوة متزوجين و لهم أولاد لما يطلبوا منه أي شيء لا يتأخر عن طلباتهم أيا كانت ملابس أو فلوسا و يعطيهم مبالغ كبيرة جدا دون تردد علما أنه عند إعطاء مصروف يرجع يحاسبني، هل أنا لي حق عليه أم لا و ماذا افعل علما أني والله أراعي الله فيه وأخاف الله والله يشهد على ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن حق المرأة على زوجها أن ينفق عليها وعلى أولاده بالمعروف، فعن عمرو بن الأحوص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن. رواه الترمذي وحسنه الألباني.

 فإذا كان زوجك لا ينفق عليكم في الكسوة بالمعروف، فقد رخص النبي للزوجة إذا كان زوجها بخيلاً أن تأخذ من ماله بغير علمه ما تنفق به على نفسها وأولادها بالمعروف، فعن عائشة رضي الله عنها: أن هند بنت عتبة قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. رواه البخاري ومسلم.

وأما إنفاقه على أولاد أخيه، فهو من صلة الرحم، ومن سبل الإنفاق التي يحبها الله، فينبغي أن تعينيه على ذلك، ما دام لا يقصر في الإنفاق عليكم.

وننصح السائلة أن تصبر على سلوك زوجها وتتلطف في نصحه وتوجيهه إلى الإحسان في النفقة على كسوتكم، وتنبيهه إلى أن أجر النفقة على الأهل من أعظم الأجور، فعن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك. رواه مسلم.

 والله أعلم.


 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: