الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خيانة الزوجة أو الصديق هل يعد من الابتلاء

السؤال

أريد أن أعرف ما هو الابتلاء، هل عندما يعلم الرجل بخيانة زوجته مثلاً أو أحد من أصدقائه له يعتبر هذا ابتلاء؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق بيان تعريف الابتلاء لغة وشرعاً وذلك في الفتوى رقم: 33359.

وقد أوضحنا هنالك أن الله تعالى يبتلي عباده بالخير أو بالشر، ولا شك أنه إذا اكتشف الرجل أن زوجته تخونه، أو أن صديقه يخونه فإن هذا نوع من الابتلاء، ينبغي أن يقابله بالصبر، ففي ذلك رفعة لدرجاته وتكفير لسيئاته.

ولا يجوز للزوج أن يرضى الخبث في أهله، بل يجب عليه العمل على صيانة زوجته، وحملها على ما يمنعها من الوقوع في مثل هذه الخيانة، وأن يلزمها بالستر، ويمنعها من مخالطة الرجال الأجانب أو دخولهم عليها أو دخولها عليهم إلى غير ذلك، فإن لم يفعل كان ديوثاً، فإن الديوث هو من يرضى الخبث في أهله، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 56678، والفتوى رقم: 80563، والفتوى رقم: 48310.

وعليه أيضاً أن ينصح صديقه هذا، ويذكره بالله تعالى إن تبين له فعلاً أنه قد خانه، وينبغي أن يتخذ من الاحتياطات ما يحول بين صديقه وبين وقوعه في خيانته مرة أخرى، وخاصة إن كانت هذه الخيانة تتعلق بالعرض، والتساهل في دخول الأصدقاء على النساء من أكبر ما يدعو إلى الوقوع في الفاحشة وانتهاك الأعراض.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني