حكم أخذ الزوجة من مال زوجها بدون علمه - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أخذ الزوجة من مال زوجها بدون علمه
رقم الفتوى: 126847

  • تاريخ النشر:الأحد 17 رمضان 1430 هـ - 6-9-2009 م
  • التقييم:
12144 0 322

السؤال

ما حكم أخذ مال من الزوج دون علمه؟ لأنه لايعطيني مالا بحجة أنني موظفة وقد أعطيته مبالغ كثيرة ويرفض التسديد بحجة أنني غير محتاجة أوتحويل بعض من عقاراته باسمي مقابل ما أطلبه، علما بأن أحواله المادية ممتازة ويملك عقارات ولديه بنات من زوجة أخرى ولاينفق علي إلا الأكل والشرب للبيت عامة ولدي منه أولاد وبنات، فماذا أفعل؟ وإعطائي له كان من سنوات قبل تحسن أحواله، والآن في مشاكل دائمة معه من أجل هذا الموضوع، فما الحل؟ وما هو حكم الأخذ منه، ولو مبلغا بسيطا؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز للزوجة أخذ شيء من مال زوجها دون علمه، إلا في حالة ما إذا قترعليها وعلى أولادها، فلم يعطهم ما يكفيهم من النفقة، فلها حينئذٍ أن تأخذ من ماله بدون علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف، ولا تزيد على ذلك كما سبق بيانه في الفتويين رقم: 24487، ورقم: 30536، وما أحيل عليه فيهما، ولا يجوز للزوج أخذ شيء من مال زوجته إلا برضاها وطيب نفسها ـ ولو كانت غنية وهو فقير محتاج ـ كما سبق بيانه في الفتوى: 32280 .

وبخصوص ما أعطيته من المال لزوجك قبل تحسن أحواله، فإن كان على وجه السلف، فإن من حقك مطالبته به واسترجاعه منه فإذا لم يرده إليك جاز لك أخذ مقابله دون علمه وبدون زيادة على حقك، إذا لم يؤد ذلك إلى شحناء وبغضاء بينكما، وهذه المسألة معروفة عند أهل العلم بمسألة الظفر بالحق، وسبق بيانها بالتفصيل في الفتوى رقم: 18260 ، وما أحيل عليه فيها.

وأما إذا كان ما أعطيته له في ذلك الوقت على سبيل الهبة فلا يحق لك استرجاعه والمطالبة به.

ونحن ننصحكما وكل زوجين بالتسامح والعفو في مثل هذه الحالات، فإن ذلك أدعى للألفة والوفاق والمحبة وأقرب إلى التقوى، قال الله تعالى: وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم {البقرة:237}.

وللمزيد من الفائدة، انظري الفتوى رقم: 117244.

 والله أعلم.

 

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: