الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أولاد العمة الذين رضعوا من زوجة العم يعتبرون إخوة لأولاد العم من الزوجين.

السؤال

لدي عم، ولديه زوجتان، ولديه من كل زوجة أبناء وبنات، وأيضا لدى عمي أخت ولديها أبناء وبنات.
-قامت أخت عمي بإرضاع بعض أبناء وبنات الزوجة الأولى فقط، وهذه الزوجة أيضا قامت بإرضاع بعض أبناء وبنات عمتي . أما الزوجة الثانية لعمي لم تقم بذلك لأبنائها.
-السؤال: هل يعتبر من تم إرضاعه فقط إخوة وأخوات أم يعتبر أولاد وبنات العمة إخوة للجميع أبناء وبنات الزوجة الأولى وأبناء وبنات الزوجة الثانية. أفيدوني إذا كان ذلك هل يصح أن يتم الزواج من أبناء وبنات الزوجة الثانية من أبناء وبنات عمتي غير الراضعين.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالرضاع يثبت به من التحريم ما يثبت بالنسب، قال صلى الله عليه وسلم: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. متفق عليه

فمن رضع من امرأة صار ابنا لها ولزوجها صاحب اللبن، وهذا إنما يختص بالمرتضع نفسه دون إخوته.

ففي شرح الدردير ممزوجا بمختصر خليل المالكي: وقدر الطفل الرضيع خاصة دون إخوته وأخواته ولداً لصاحبة اللبن ولصاحبه زوج أو سيد فكأنه حصل من بطنها وظهره. انتهى

وبناء على هذا فإن أبناء العمة وبناتها الذين رضعوا من زوجة العم يعتبرون إخوة وأخوات لجميع أبناء وبنات العم من الزوجين. وأما أبناء العمة وبناتها الذين لم يرضعوا من زوجة العم فإنهم ليسوا محارم لأي من أولئك إلا لمن رضع من أمهم. وبالتالي فلا مانع من التزويج بينهم وبين من لم يرضع من أمهم، مع التنبيه على أن الرضاع الذي يثبت به التحريم لا بد أن يكون خمس رضعات مشبعات عند الحنابلة والشافعية وهو القول الراجح عندنا كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 52835، والفتوى رقم: 39879.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني