الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفتاة المغتصبة هل يشرع لها إسقاط الجنين

السؤال

شيخنا الفاضل، القصة طويلة سآتي بها من الآخر لأن الموضوع لا يحتمل، قصة مـأساوية حصلت لفتاة صغيرة هي أقرب للطفلة، خالـها اللئيـم يغتصبها بشكل شبه يومـي، الأهــل في غفــلة. ولا أحد لها سوانا صديقاتها الأكبر منها سناً. لا تعرف تدافع عن نفسها أمـام الوحش المفترس، لا نقول سوى حسبنا الله ونعم الوكيــل.. المهــم أن هذه الفتاة التي بعمر 13 عاماً هي حــامل الآن ولم تتجاوز الشهر الرابع. فهــل يجوز لها الإجهاض وإسقاط الجنـين؟ أفتونا مشكوريــن. مأجــوريــن.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك أن ارتكاب جريمة الزنا من أقبح الفواحش وأعظم الكبائر, ويكون جرمها أعظم وعقويتها أشد إذا كانت اغتصابا لصغيرة ومن المحارم، وسبق أن بينا عقوبة هذه الجريمة في عدة فتاوى, انظري الفتوى رقم: 60406 وما أحيل عليه فيها.

ولكن هذه الجريمة العظيمة لا تبرر ارتكاب جريمة أخرى وهي الإجهاض, لا سيما إذا نفخت الروح في الجنين, لأنه قتل لنفس معصومة بغير حق, وقتل النفس من أكبر الكبائر ويأتي في الحرمة قبل الزنا, قال الله تعالى: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا* إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا. {الفرقان:68-69-70}.

والحاصل أن هذا الجنين لا يجوز إسقاطه.

وللمزيد من الفائدة انظري الفتوى رقم: 99675 وما أحيل عليه فيها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني