الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الأكل من طعام يشك أن فيه ما هو مستخلص من الخنزير

السؤال

نحن مجموعة من الشباب المسلم، قدمنا إلى اليابان في إطار العمل لمدة شهرين، ونحن الآن في شهر رمضان نقوم في بعض الأحيان بشراء الأطباق الجاهزة التي لا تحتوي اللحوم (سوى الأسماك) أو نشتري في بعض الأحيان الحلويات، لكننا في الحقيقة نشعر بعدم الاطمئنان، كون هذه الأغذية ربما احتوت على بعض المكونات المحرمة من حيث لا نعلم (مثل الجيلاتين المستخلص من الخنزير أو الحيوانات غير المذبوحة)، فنرجو منكم الحكم الشرعي في ذلك، حيث يصعب علينا التأكد من مكونات هذه الأغذية بهذا المستوى من الدقة؟ وبارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الأصل في ذبائح الدولة المذكورة في السؤال وأمثالها عدم الحلية لأن غالب ساكنيها وثنيون وليسوا من أهل كتاب، وبالتالي فالجيلاتين ونحوه مما يستخرج من ذبائحهم له حكم الذبائح نفسها وهي ميتة، فلا يجوز تناوله، فضلا عن ما استخرج من الخنزير أو غيره من الحيوانات غير مأكولة اللحم، وراجع للفائدة في ذلك الفتوى رقم: 74909، والفتوى رقم: 111188.

وأما غير الذبائح وما لم يعُلم أنه دخله شيء من المحرمات أو النجاسات، فالأصل فيه الإباحة إلا إذا تبين خلاف ذلك بدليل يرفع هذا الأصل، فمجرد الشك في الطعام لا يحرمه على المرء، لكن إذا تيقن من عدم حله أو غلب على ظنه بالقرائن المفيدة لذلك، فإنه يحرم عليه تناوله، كما سبق التنبيه عليه في الفتوى رقم: 37139.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني