جواز عدم تسمية المهر في العقد - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جواز عدم تسمية المهر في العقد
رقم الفتوى: 153081

  • تاريخ النشر:الأربعاء 25 ربيع الآخر 1432 هـ - 30-3-2011 م
  • التقييم:
6286 0 268

السؤال

مُنْتَدَى الْفَـتَاوَى الْشَّرْعِية - سؤال جديد.. على النت شاركت ابنتي (22 سنة) بالكتابة في موقع معارض للنظام، وتعرفت على أحد مرتاديه، وطلبت منا السؤال عنه قصد الزواج، وفي الأثناء علمت بتعرض بعض زملائها في الموقع للسجن، فقررت الخروج من تونس بسرعة مع الشخص الذي تعرفت عليه، فكتبا صداقهما لدى عدلي إشهاد دون إعلامنا، وقبل أن نجيبها بالموافقة من عدمها لضيق وقتهما، وكتب العدل في العقد (زوجت نفسها)وقبض عليهما كل في منزل أبويه، وأودعا السجن، وبعد الثورة أطلق سراحهما، ولإتمام زواجهما بعد موافقة العائلتين هل يمكن إبقاء الصداق لضمان الحقوق المدنية وإتمام الزيجة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فننبه أولاً على أن ما أقدمت عليه تلك الفتاة من مراسلة أجنبي عنها، ومحاولة الهرب معه منكر شنيع ووسيلة شر وفساد، فالواجب عليهما أن يتوبا مما بدر منهما، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 11723.

ثم إن كانت تلك الفتاة قد زوجت نفسها مع تحديد المهر من غير صيغة عقد أو دون إشهاد عدلين فنكاحها باطل، وإن كان ذلك مع صيغة وإشهاد عدلين فهو باطل أيضاً عند الجمهور صحيح عند الإمام أبي حنيفة، كما سبق في الفتوى رقم: 47816.. فالواجب تصحيح العقد باستكمال شروط صحته، ولا حرج في الاتفاق على المهر الذي تم توثيقه أولاً، بل ولو وقع النكاح بدون ذكر مهر لما كان في ذلك من حرج، فالمهر ليس شرطاً من شروط النكاح ولا ركنا من أركانه، فيصح عقد النكاح بدون تسميته أو استلامه، هذا مذهب الجمهور.

جاء في الموسوعة الفقهية: والمهر ليس شرطاً في عقد الزواج ولا ركنا عند جمهور الفقهاء، وإنما هو أثر من آثاره المترتبة عليه، فإذا تم العقد بدون ذكر مهر صح باتفاق الجمهور، قال الله تعالى: لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً. فإباحة الطلاق قبل المسيس وقبل فرض صداق يدل على جواز عدم تسمية المهر في العقد. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: