الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قتلة عثمان وموقف علي منهم

السؤال

من هم قتلة عثمان؟ وهل هم قادة جيش علي بن أبي طالب رضي الله عنه؟ وماهو موقف علي رضي الله عنه من مقتل عثمان؟ بارك الله فيك.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الذي قتل الخليفة عثمان رضي الله عنه رجلان من أهل مصر، وقد دلهما عليه محمد بن أبي بكر فتسور بهما من دار لرجل من الأنصار بجوار بيته حتى دخلوا عليه، ولا يعلم أحد ممن كان معه لكثرة الناس في المكان، ولأن كل من كانوا يحرسونه من أبناء الصحابة كانوا في الخارج وعلى الأبواب، ولم يكن معه إلا امرأته، وبعد علم علي رضي الله عنه بقتله جاء إلى امرأته فقال لها : من قتل عثمان ؟ قالت : لا أدري دخل عليه رجلان لا أعرفهما، ومعهما محمد بن أبي بكر فدعا علي محمدا فسأله عما ذكرت امرأة عثمان؟ فقال محمد : لم تكذب، قد والله دخلت عليه فذكرني أبي فقمت عنه، وأنا تائب إلى الله تعالى، والله ما قتلته ولا أمسكته، فقالت امرأته : صدق ولكنه أدخلهما، وقيل: إن الذي تولى قتله رجل من أهل مصر أزرق أشقر يقال له : حمار.

فهؤلاء هم قتلة عثمان، وبذلك تعلم أنهم ليسوا قادة جيش علي رضي الله عنه قال سعيد بن المسيب : قتل عثمان مظلوما، ومن قتله كان ظالما، ومن خذله كان معذورا .

وأما موقف علي وغيره من الصحابة فمعروف، فقد كانوا أرسلوا إليه أبناءهم ومواليهم لحمايته وحراسته من أذية الغوغاء عند ما حاصروه، فكان الحسن والحسين وقنبر مولى علي وعبد الله بن الزبير وإخوته ومحمد بن طلحة وغيرهم من أبناء الصحابة يحرسونه، ولكن القتلة تسوروا عليه من الخلف، ودخلوا دار رجل من الأنصار ومنها إلى دار عثمان، وكان علي رضي الله عنه يريد أن يقتص من القتلة بعد ما يستتب له الأمر، وتسكن الفتنة، ولكن الفتنة استمرت إلى أن استشهد رضي الله عنه.

انظر تاريخ دمشق لابن عساكر وتاريخ الخلفاء للسيوطي .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني