الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شروط جواز تصرف الوالد في مال ولده

السؤال

السلام عليكمهل يجوز للوالد التصرف بالمكافأه التي تصرف للطالبة من قبل مدرسة تحفيظ القرآن الكريم؟وجزاكم الله خيرا0

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيجوز للوالد أن يتصرف في مال ولده سواء كان الولد صغيراً أو كبيراً، إذا كان الوالد فقيراً أو محتاجاً لهذا المال. ففي الحديث عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن من أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه " رواه أبو داود و النسائي . وقال ابن المنذر رحمه الله: أجمع أهل العلم على أن نفقة الوالدين الفقيرين اللذين لا كسب لهما ولا مال واجبة في مال الولد. وقال ابن قدامة رحمه الله: لا يشترط البلوغ ولا العقل فيمن تجب النفقة عليه. بل يجب على الصبي والمجنون نفقة قريبهما إذا كانا موسرين. وقد ذكر ابن قدامة -رحمه الله- ثلاثة شروط تبيح للوالد أخذ مال ولده والتصرف فيه وهي:
أولا: أن يكون فقيراً لا مال له ولا كسب يستغني به. فإن كان موسراً بمال أو كسب يستغني به فلا نفقة له لأنها تجب على سبيل المواساة، والموسر مستغن عن المواساة.
ثانياً: أن يكون لمن تجب عليه النفقة مال فاضل عن نفقة نفسه وعياله، لحديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ابدأ بنفسك ثم بمن تعول " قال ابن قدامة : حديث صحيح.
ثالثاً: أن يكون المنفق وارثاً. فلا تجب على من لا يرث الميت إذا مات. والمقصود أن الأب له أن يتصرف بمال ولده الصغير إذا كان الأب محتاجاً لهذا المال، وكان الولد مكتفياً بنفقة والده عليه، وليس بحاجة للمال. هذا إذا كان التصرف المذكور على وجه إتلاف مال الولد بإنفاقه أو نحوه، أما تصرف الوالد في مال ولده بما يراه مصلحة للولد فإنه من مسئولية الوالد التي أنيطت به، وعليه القيام به بدون شرط.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني