الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التحايل...الجائز منه والممنوع

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله :والد صديقي يأخذ ديوناً بفوائد من البنوك عن حسابات خاصة بشركته والآن تمر هذه الشركة بأزمة فطلب من ابنه أن يفتح حساباً باسمه كي ينقل إليه بعض أمواله الخاصة حتى لا يحجز عليها البنك هل يوافق الابن أم لا مع العلم أنه يريد أن يأخذ فوائد عن هذا الحساب فهل يوافق الابن أم لا وبارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذه المسألة تضمنت أموراً :-
الأول : حكم التعامل مع البنك الربوي. وقد سبق بيانه في جواب سابق برقم :
1120 .
الثاني : حكم أخذ الفوائد الربوية أو إعطائها للبنك. وقد بيناه في الفتوى رقم: 382303.
الثالث : التحايل لإسقاط حق الآخرين والتخلص من الحجر على المال حتى لا يستطيع الغرماء الحصول على حقهم، وهذا حرام لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول "من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله" رواه البخاري .
إلاَّ إذا كان هذا التحايل لمجرد إسقاط الفوائد المستحقة للبنك بمقتضى القوانين الوضعية، فيجب على الشخص بذل ما في وسعه من أجل عدم دفع هذه الفوائد لأنها محرمة على أصحابها ( البنك ) فالواجب لهم هو رؤوس أموالهم فقط قال تعالى(وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) [البقرة:279]، فرأس المال لا يجوز التحايل للتخلص منه، سواء كان للبنك أو لغيره .
وإذا تقرر هذا فينبغي أن يعلم بأن الوالد تجب طاعته في غير معصية الله، وأما في المعصية فلا طاعة. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم "إنما الطاعة في المعروف" رواه مسلم .
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني