الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الامتناع عن مجالسة الأقارب حال معصيتهم ليس من قطع الرحم

السؤال

أحب أن أسأل لأنني أدعى إلى زيارات نسائية، فيها تباه ونميمة ولباس غيرساتر واركيلة؟ وأشعر بضيق كلما حضرت، وبعدها ابتعدت عن الذهاب، ولكن هؤلاء النساء قريبات لي ولزوجي، وأصبح يقال عني غير اجتماعية، مع أنني خريجة جامعية، فماذا علي أن أفعل؟ وأنا أشعر أنني أبتعد عن رب العالمين، فأنا محتارة بين عدم الذهاب وصلة الرحم؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فحسنا فعلت حين ابتعدت عن الذهاب إلى مثل هذه المجالس التي يعصى فيها الله تعالى، ولا يجوز لك أن تجالسي هؤلاء الأقارب حال تلبسهم بالمعصية إلا أن تنكري عليهم، فإن استجابوا لنصحك وإلا وجبت مفارقتهم ما داموا متلبسين بالمعصية، لئلا تكوني شريكة لهم في الإثم، ولا ينبغي أن تتحيري بين صلتهم وبين مرضات ربك تعالى وقربك منه، فإن الجلوس معهم حال المعصية لا يتعين طريقا لصلتهم، فيمكنك أن تصليهم بطريق لا يكون فيها ما يسخط الله تعالى، وانظري الفتويين رقم: 157765، 128137، وما فيهما من إحالات. ولا يضرك قولهم عنك إنك لست اجتماعية أو غير ذلك من الكلام، فإن المؤمن الصادق لا يبالي ما يقوله فيه الناس إذا أرضى ربه تبارك وتعالى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني