السؤال
كيف يمكنني أن أحافظ على التزامي، مع العلم أنني جديدة في الالتزام؟
جزاكم الله خيرًا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحمد لله الذي هداك للالتزام بدينه، ونسأله سبحانه وتعالى أن يزيدنا وإياك من فضله ونعمه، إنه على كل شيء قدير.
وينبغي لك إذا أردت المحافظة على هذا الالتزام أن تفعلي الآتي:
1- حمد الله وشكره على هذه النعمة؛ لأن شكرها يزيدها، كما قال الله تعالى: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [إبراهيم: 7]، وقال تعالى عن عباده الصالحين: وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ [الأعراف: 43]، فحمدوا الله، وردوا الفضل له سبحانه، وهكذا ينبغي أن تكون حال كل مهتد.
2- دعاء الله تبارك وتعالى بالثبات على هذا الالتزام حتى الممات، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يدعوا بذلك، فعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، فقلت: يا رسول الله، آمنا بك، وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: نعم، إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء. رواه الترمذي وحسنه.
3- المحافظة على أداء الواجبات والابتعاد عن مقارفة المحرمات.
4- اختيار الرفقة الصالحة الناصحة والبعد عن رفقاء السوء، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل. رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي.
وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافح الكير، فحامل المسك: إما ان يحذيك -يعطيك- وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير: إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة.
5- الإكثار من قراءة القرآن، وقراءة الكتيبات النافعة، وسماع الأشرطة المفيدة، وحضور مجالس العلم والمحاضرات.
والله أعلم.
بحث عن فتوىيمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني