الحياء المحمود والحياء المذموم - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحياء المحمود والحياء المذموم
رقم الفتوى: 16873

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 17 ربيع الأول 1423 هـ - 28-5-2002 م
  • التقييم:
12990 0 303

السؤال

أعاني من الخجل الشديد جدا الذي يمنعني من ممارسة الحياة الطبيعية فماذا أفعل حتى أتغلب على خجلي

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الحياء شعبة من شعب الإيمان، كما ورد بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيحي البخاري و مسلم وغيرهما.
وفي الحديث أيضاً أن الحياء خير كله. رواه مسلم .
والمقصود بهذا الحياء الممدوح صاحبه الحياء الشرعي، وهو الذي يعرفه أهل العلم بقولهم:"الحياء خلق يبعث على اجتناب القبيح، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق".
فإذا كان الحياء بهذه الصفة يبعث على القيام بالحقوق -سواء كانت لله أو لخلقه- ويمنع من فعل القبائح فإنه خير، كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فينبغي للإنسان أن يفرح بنعمة الله عليه إن رزقه هذا الحياء، ولا يحزن إن فاتته بعض الأغراض الدنيوية التي كان يُقَدِّرُ هو أنه لولا الحياء لحصل عليها، فإن هذا في الحقيقة وهم، لأن ما كتبه الله للعبد سيأتيه لا محالة.
وأما إذا كان الحياء يجر إلى ترك واجب أو فعل محرم فإنه ليس حياءاً شرعياً، بل هو تلبيس الشيطان على صاحبه، فعليه أن يراقب الله، فإنه أولى بأن يستحي منه سبحانه وتعالى.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: