الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لبست الحجاب ثم خلعته بعد الحج

السؤال

ما حكم التي اتّخذت حجابًا و قامت بالحج، ثمّ نزعت عنها الحجاب و فتحت محلا لبيع الهدايا و الأشرطة و أقراص الموسيقى ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحجاب واجب، وقد سبق بيان ذلك في فتاوى عديدة فانظري الفتوى رقم : 4470 وعدم ارتداء الحجاب يعتبر معصية ومخالفة شرعية، ويشتد الأمر إذا كانت تعلم حكم الحجاب وعملت به وعرفت قيمته ثم تعمدت خلعه، لأنها ليست مثل من تجهل ذلك، وقد قال الله تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {النور: 63}. وقال عز وجل: وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى. وقال: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ {الأحزاب: 59}

أما عن فتح محل بيع الهدايا فالأصل أنه لا مانع منه شرعا إذا التزمت بالضوابط الشرعية مثل عدم الخضوع بالقول، والتزام الستر المحتشم، والاقتصار في الخطاب على قدر الحاجة وعدم الخلوة.
لكن لا يجوز بيع المحرمات مثل أشرطة الغناء وآلات الموسيقى، فإن لم تتب من ذلك كانت عاصية لله تعالى متاجرة بالمحرمات. وانظر الفتوى رقم :7823، والفتوى رقم :59294.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني