الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرق بين فوائد الربا والإجارة

السؤال

بالنسبة للربا هل إذا أعطيت البنك مالي أي أجرتهم مالي بحيث يعطيني فائدة لأن قيمة النقود تنقص مع الوقت ( أي أن الريال في السابق كان يشترى به سابقا جمل أما الآن فلا يشترى به إلا ببسي ) وما الفرق بينه وبين ما إذا أجرت بيتي بحيث يعطيني فائدة لأن قيمة البيت تنقص مع الوقت وجزاكم الله خيرا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد :

فإن الفرق يبن أن يعطي الشخص ماله لبنك مقابل فائدة تدفع للشخص وبين أن يؤجر بيته لشخص يدفع له أجرة معلومة، هو الفرق بين التعامل بالربا الذي حرم الله في كتابه وعلى لسانه رسوله صلى الله عليه وسلم وبين الإجارة المشروعة بكتاب الله تعالى وسنة رسوله وإجماع المسلمين.
وتفصيل الفرق بينهما هو أن من أعطى ماله للبنك فقد أسلفه بزيادة، والسلف بزيادة حرام، والدليل على السلف هنا هو: أن رأس المال مضمون، وبالتالي فالفوائد التي تعود على صاحب الفلوس هي من باب السلف بزيادة وهو ممنوع لأنه ربا لا يجوز بوجه. قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [البقرة:278] . وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء.
أما من أجر بيته من شخص مقابل أجرة معلومة فإنه إنما أخذ أجرة مقابل منفعة بيته الذي يسكنه المستأجر، وهذه جائز باتفاق العلماء. وأما نقص قيمة الريال فلا يسوغ التعامل بالربا.
والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني