الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يحق للزوجة الأخذ من الزكاة إن منعها زوجها النفقة هي وأبناءها

السؤال

والدي ووالدتي بينهم خصومات، لأن والدي بخيل ووالدتي تسأل هل يجوز أن تأخذ الصدقة من أهل الخير؟ وإخوتي ـ ولله الحمد ـ عددهم 8 ونحن إلى الآن ندرس، فما العمل مع الوالد؟ وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن حقّ الزوجة على زوجها أن ينفق عليها بالمعروف، وإذا امتنع من الإنفاق الواجب مع قدرته فمن حق زوجته أن تأخذ من ماله قدر حاجتها وأولادها بغير علمه، بشرط ألا تأخذ زيادة على الواجب لها، وانظر في بيان النفقة الواجبة وتفصيلها الفتوى رقم: 105673.

وعليه، فمن حق أمك أن تأخذ من مال أبيك ما تحتاجه لنفقتها ونفقة أولادها الواجبة دون علمه، فإن لم تقدر على ذلك فلها رفع أمره للقاضي ليلزمه بالإنفاق أو الطلاق ـ إن أرادت الزوجة ـ قال ابن قدامة رحمه الله: فإن منع النفقة من يساره، وقدرت له على مال، أخذت منه قدر كفايتها بالمعروف، لما روي: أن هندًا جاءت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي، فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ـ متفق عليه، وإن منعها بعض الكفاية، فلها أخذه، للخبر، ولها أن تأخذ نفقة ولدها الصغير للخبر، فإن وجدت من جنس الواجب لها، أخذته، وإن لم تجد، أخذت بقدره من غيره متحرية للعدل في ذلك، فإن لم تجد ما تأخذه رفعته إلى الحاكم، ليأمره بالإنفاق، أو الطلاق.

وإذا لم تقدر أمك على الأخذ من مال أبيك ولم يمكن إجباره على الإنفاق الواجب ولم يكن لها ولأولادها من الأقارب من ينفق عليهم فلها حينئذ أن تأخذ من الزكاة بقدر الحاجة، وانظر الفتوى رقم: 138660

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني