الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الهدي الشرعي لعلاج من هاج غضبه

السؤال

السلام عليكم و رحمة الله و بركاتهأنا سيدة متزوجة ولي أولاد وما يضايقني فعلا هي حالات العصبية الشديدة التي تنتابني عندما يخطئ الأولاد في أي شئ مثلا عدم الالتزام بمسؤولياتهم من حفظ القرآن أو أعمال المنزل ولا أعرف ماذا أفعل لكي أتصرف بهدوء وألا أكون بهذه الحالة من ردة الفعل . أرجو إفادتي بما أفعل وجزاكم الله كل خير...

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فعلاج من هاج غضبه في عدة أمور منها: أن يحذر نفسه من عاقبة غضبه وتصرفاته.
ومنها: أن يعلم أن غضبه إنما كان من شيء جرى على وفق مراد الله تعالى لا على مراده، فكيف يقدم مراده على مراد الله؟! ومنها: أن يستحضر الفضل العظيم لمن كتم غضبه وعفا عمن أغضبه. يقول الله تعالى:وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمران:134].
ومن العلاج أيضاً: أن يسكن الغاضب ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، وإن كان قائماً جلس، وإن كان جالساً اضطجع، وأن يتوضأ، وأن يدعو بصلاح الأمور كلها ومن الأدعية المناسبة هنا: "اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت".
وأخيراً فأحذر السائلة من أن يجرها الغضب للدعاء على أولادها فدعوة الأم على ولدها مستجابة. ولتراجع الفتوى رقم:
6807.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني