الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تقليد مذهب المالكية القائلين بطهارة الكلب

السؤال

لو سمحت قرأت الآن أن المذهب المالكي يقول إن الكلب طاهر كاملا.
فهل من المحرم أن آخد بهذا المذهب، مع العلم أنه توجد مذاهب أخرى قد حرمت ذلك ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمذهب الحنابلة والشافعية، أن الكلب نجس لذاته، وقال الحنفية بطهارة ذاته، ونجاسة سؤره ورطوبته، وقال المالكية بطهارته، وطهارة سؤره وما تولد عنه من رطوبات.

جاء في الموسوعة الفقهية: يرى الحنفية أن الكلب ليس بنجس العين، ولكن سؤره ورطوباته نجسة. ويرى المالكية أن الكلب طاهر العين لقولهم: الأصل في الأشياء الطهارة. فكل حي - ولو كلبا وخنزيرا - طاهر، وكذا عرقه، ودمعه، ومخاطه، ولعابه، ويرى الشافعية والحنابلة أن الكلب نجس العين. انتهى.

وراجع المزيد في الفتوى رقم :4993

ويجوز لك تقليد مذهب المالكية القائلين بطهارة الكلب إذا كنت ترى رجحانه، أو أفتاك به من تثق بعلمه وورعه، فقد نص أهل العلم على أن العامي لا يجب عليه تقليد مذهب بعينه، وهذا يعم كل المسائل الخلافية، حيث يجوز للشخص الأخذ بقول معتبر عند أهل العلم، ولا يجب عليه تقليد مذهب بعينه.

جاء في تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي الشافعي: وحاصل المعتمد من ذلك أنه يجوز تقليد كل من الأئمة الأربعة، وكذا من عداهم ممن حفظ مذهبه في تلك المسألة ودوّن حتى عرفت شروطه وسائر معتبراته. انتهى.

وراجع المزيد من كلام أهل العلم في هذه المسألة وذلك في الفتوى رقم: 31408. وراجع في ذلك أيضا الفتوى رقم: 56633.

لكن تقليد أي مذهب لا يجوز أن يكون من باب تتبع الرخص، بل الواجب التقيد في ذلك بالضوابط التي حددها أهل العلم، وراجع فيها الفتوى رقم: 5592.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني