الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استعمال الإمام الشافعي اللبان لتقوية حافظته

السؤال

شكرا جزيلا على خدمتكم للإسلام والمسلمين.
السؤال:
-هل صحيح أن الإمام الشافعي -رحمه الله- أصيب بالبواسير في آخر حياته؟
-وهل صحيح أنه كان يستعمل اللبان للحفظ؟
-وإذا كان ذلك صحيحا فأي أنواع اللبان كان يستعمل؟
وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذكر غير واحد من أهل العلم والأخبار في ترجمة الإمام الشافعي - رضي الله عنه- أنه قد أصيب بمرض البواسير وغيرها في آخر عمره.

قال ابن عساكر في تاريخ دمشق عن الربيع قال: كان الشافعي به هذه البواسير، قال: وكانت له لبدة محشوة محلبة فكان يقعد عليها.

ومع حدة ذكائه وقوة حفظه- كان يتناول اللبان لتقوية حفظه.

قال الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء: قُلْتُ: كَانَ هَذَا الإِمَامُ مَعَ فَرْطِ ذَكَائِهِ وَسَعَةِ عِلْمِهِ يَتَنَاولُ مَا يُقَوِّي حَافِظَتَهُ. قَالَ هَارُونُ بنُ سَعِيْدٍ الأَيْلِيُّ: قَالَ لَنَا الشَّافِعِيُّ: أَخَذْتُ اللُّبَانَ سَنَةً للحفظ فأعقبني رمي الدم سنة. واللبان -كما قال أهل اللغة- نبات من الفصيلة البخورية يفرز صمغا، ويسمى الكندر.
وكان كثير من العلماء والأذكياء يستعملون ما يقوي ذاكرتهم ويزيد في حفظهم.

قال ابن فرحون في الديباج: وَكَانَ لِابْنِ حبيب قَارُورَة قد أذاب فِيهَا اللبان وَالْعَسَل، يشرب مِنْهَا كل غَدَاة على الرِّيق للْحِفْظ. اهـ

وابن حبيب من أذكى أهل زمانه وأعلمهم.

ولم نطلع على أي أنواع اللبان كان يستعمله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني