الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أنجع حلٍّ لمشكلتك الرضا بتقدير الله

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد منكم حلا لمشكلتي مشكورين زوجي تزوج من امرأة أخرى من غير رغبة منه وإنما بتأثير أمه وأخته المشكله أنه أصبح عصبي المزاج ويختلق من كل شيء مشكلة ويشعر أنه وقع في خطأ لأنه اعترف لي بأنه لا يريد الزواج وإنما أراد التجربة فقط وساعدوه على ذلك والمطلوب من سعادتكم الآتي : 1- كيف يمكن التعامل مع عصبيته ؟ 2-كيف يمكن مساعدته للخروج من المشكلة ؟ 3- هو يسمع من كل الناس إلا أنا فلا يأخذ مني شيئاً ؟ 4-كيف يمكن التعامل مع المشاكل القادمة ؟ 5-أنا غير راضية عن زواجه وأشعر بمتاعب نفسية ونوبات من البكاء وأصبحت عندي مشاعر كره تجاهه فماذا أفعل ؟ وجزاكم الله خيراً........

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن التعدد أمر شرعه الله كما تعلمين، وحيث إن الزواج قد تم فعليك أن ترضي بما قدره الله سبحانه وتعالى، وقولي "قدر الله وما شاء فعل" كما وصى بذلك سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، في حديث أبي هريرة عند مسلم وغيره، والعبد إذا رضي بما قدره الله ترتاح نفسه، ويطمئن قلبه، واعلمي أن رضاك بتقدير الله هو الذي عليه تنحل مشكلتك بإذن الله، لأنك إذا ارتاحت نفسك فبإمكانك بإذن الله أن تهيئي المناخ المناسب لزوجك، والذي يشعر معه براحة واستقرار، أما إذا كنت غير راضية فسيكثر منك البكاء كما ذكرت، وستكون الأجواء في البيت غير مستقرة، وبالتالي يزداد زوجك عصبية فوق ما يعاني، فعليك أن تتحلي بالرضا والصبر، وكوني هادئة، ثم تقربي من زوجك وتحببي إليه، وذكريه بالله، وإذا كان في حالة عصبية علميه أن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عندما وجد الرجل قد أحمر وجهه وانتفخت أوداجه من شدة الغضب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"،
وكذلك قد يسكن الغضب بالوضوء، كما قد يسكن إذا غير الحال التي هو عليها حال الغضب، فإذا كان قائماً فليقعد، وإذا كان قاعداً فليضطجع... وهكذا.
ونسأل الله تعالى أن يصلح لك زوجك، وأن يصلحك له، وأن يذهب ما بكما من كرب، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني