الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تناول الطعام الحلال بعد الحرام

السؤال

إذا قمت بتناول طعام محرم، وبعد ساعة أو ساعتين ما زلت أحس بالشبع.
هل يجوز لي تناول طعام حلال في هذه الحالة؟؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز للمسلم الإقدام على تناول الحرام، وإذا تعمد تناول طعام حرام، فعليه أن يتوب إلى الله تعالى، ويتخلص منه بالتقيؤ إن أمكن.

جاء في المنثور في القواعد للزركشي: فَإِذَا كَانَ ابْتِدَاءُ تَنَاوُلِهِ مُحَرَّمًا، كَانَ اسْتِدَامَتُهُ لِتَكَامُلِ الِانْتِفَاعِ بِهِ أَيْضًا مُحَرَّمًا. اهـ وإذا كان ذلك عن طريق الخطأ، فالأفضل له أن يتقيأه كما فعل بعض الصحابة رضوان الله عليهم- عندما علم أن الطعام الذي تناوله حرام؛ وانظر الفتوى رقم: 62824.
وأما تناول الحلال فهو حلال، ولا يؤثر على حليته كون الإنسان قد تغذى بحرام، لكن إدخال الطعام على الطعام قبل انهضامه قد يضر بالبدن وبالصحة عموما -كما قال أهل الاختصاص- قَالَ الْحَارِثُ بْنُ كِلْدَةَ طَبِيبُ الْعَرَبِ: الْحِمْيَةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ. وَقَالَ أَيْضًا: الَّذِي قَتَلَ الْبَرِيَّةَ، وَأَهْلَك السِّبَاعَ فِي الْبَرِّيَّةِ، إدْخَالُ الطَّعَامِ عَلَى الطَّعَامِ قَبْلَ الِانْهِضَامِ.

وانظر الفتوى رقم: 7372. وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 135130 .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني