جواز إعطاء مال لدفع الظلم والتوصل للحقوق - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جواز إعطاء مال لدفع الظلم والتوصل للحقوق
رقم الفتوى: 211963

  • تاريخ النشر:الأحد 22 شعبان 1434 هـ - 30-6-2013 م
  • التقييم:
2284 0 174

السؤال

اشتريت أرضا فلاحية من رجل بعقد عرفي. حفرت بها بئرا، وغرست أشجارا، وقد امتلكها منذ ست(06) سنوات، لكنّه انقلب عليّ ورفع عليّ دعوى قضائية لاستردادها؛ لأن العقد العرفي باطل بطلانا مطلقا في القانون الجزائري.
طلب مني إعطاء رشوة لإصدار الحكم لصالحي.
فماذا أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فعدم توثيق العقود لا يؤثر في صحتها، ولا يعطي الحق للبائع أو غيره في التراجع عن العقد.

وعليه؛ فما يريده البائع من الاستحواذ على أرضك، متعللا بكون العقد السابق بينكما عرفيا، ظلم، ولا حرج عليك في دفعه بما تستطيع، وإن لم تستطع التخلص منه إلا بتلك الوسيلة، فيكون الإثم على من أخذها لا عليك؛ لأن الرشوة هي ما يُدفع لإبطال حق، أو إحقاق باطل.

قال صاحب تحفة الأحوذي بشرح الترمذي: فأما ما يعطى توصلا إلى أخذ حق، أو دفع ظلم فغير داخل فيه. روي أن ابن مسعود أُخذ بأرض الحبشة في شيء، فأَعطى دينارين حتى خلِّي سبيله، وروي عن جماعة من أئمة التابعين، قالوا: لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه وماله إذا خاف الظلم...

وفي المرقاة شرح المشكاة: قيل: الرشوة ما يعطى لإبطال حق، أو لإحقاق باطل، أما إذا أعطى ليتوصل به إلى حق، أو ليدفع به عن نفسه، فلا بأس به. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: