الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرجاء بالله كبير بقبول توبة مقترفي الفواحش

السؤال

الحمدلله والصلاة والسلام على رسولنا الحبيب محمد صلىالله عليه وسلم ...... إذا زنا رجل وامرأة وأسفر هذا الزنا عن حدوث حمل ولذلك فإنهما قد تزوجا فهل يحاسبان يوم القيامة محاسبة الزناه ؟ وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه والصلاة والسلام علي سيد الخلق أجمعين محمد صلى الله عليه وسلم

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا وقع الإنسان في معصية الزنا فالواجب عليه المبادرة بالتوبة إلى الله عز وجل، فإذا ما صدق العبد في توبته فإن الله أخبر في كتابه أنه سبحانه بمنه وكرمه سيبدل سيئات التائب حسنات، حيث قال جل ثناؤه: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً*يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً*إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [الفرقان:68-70].
ومن الآيات التي فيها رجاء كبير بقبول توبة أهل المعاصي قوله سبحانه:قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53].
هذا في حق من تاب من المعصية.
أما المصر عليها والمداوم على فعلها ففي الآية السابقة أن الله توعده بالعذاب الإليم إذا لم يتدارك نفسه بالتوبة.
أما فيما يتعلق بحكم زواجك من هذه المرأة، وحكم الولد الذي جاءت به منك من الزنا، فراجع فيه فتوى سابقة تحت الرقم: 6012.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني