الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رغبة من أسلمت في الزواج من مسلم لا تبيح لها الإجهاض

السؤال

مسيحية متزوجة من مسيحي، وحامل منه في الأسبوع ال15 (105 أيام)، أسلمت الآن، وتريد أن تتخلص من الجنين؛ لأنها تريد الزواج من رجل مسلم.
هل يجوز لها ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنهنئ هذه الأخت على ما أنعم الله عليها به من الدخول في الإسلام، ونسأل الله لها العون والتوفيق والسداد، والثبات على الحق حتى الممات. ونوصيها بالعلم النافع، والعمل الصالح، وصحبة الأخيار.

وليعلم أنه لا يجوز إجهاض الجنين في أي مرحلة من مراحل حياته، ويتأكد المنع بعد نفخ الروح في الجنين؛ لما فيه من قتل النفس بغير حق؛ وراجع الفتوى رقم: 2016.

وما ذكر من أنها تريد أن تتزوج من مسلم لا يسوغ لها ذلك، فعليها أن تصبر حتى تضع حملها. وننبه هنا إلى أن ولدها محكوم بإسلامه تبعا لها؛ لأن الولد يتبع خير الأبوين دينا على الراجح من أقوال الفقهاء. وسبق لنا بيان ذلك بالفتوى رقم: 98927. ولا حق لأبيه في حضانته ما دام كافرا؛ لأن من شروط الحضانة الإسلام على الراجح؛ وانظر الفتوى رقم: 9779.

وبمجرد إسلامها انفسخ نكاحها منه، ولكن إذا أسلم وهي لا تزال في عدتها رجعت إليه بالنكاح الأول، فلا يجوز لها نكاح غيره لأنها تحت زوج. وأما إن بقي على الكفر حتى انقضاء عدتها - وهي وضع الحمل - جاز لها الزواج من غيره. ولمزيد من التفصيل راجع الفتوى رقم: 25469.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني