الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قارئ القرآن يرد السلام ويستحب له التعوذ

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم إذا كنت أقرأ القرآن ودخل إنسان ثم ألقى السلام هل أرد عليه السلام أم أرد عليه بالإشارة وإذا رددت السلام بالكلام هل أعود للقراءة بالبسملة أم أكمل قراءة القرآن بدون ذكر البسملة يعني دون انقطاع أفتونا مأجورين وهل يوجد أدلة على ذلك

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإلقاء السلام سنة مؤكدة، ورده فرض عين إذا كان من ألقي عليه السلام واحداً، وفرض كفاية إذا كانوا جماعة، إذا رد أحدهم سقط عن باقيهم وفاز الراد بالأجر دونهم، وإذا لم يردوا أثموا جميعاً، وإذا ردوا كلهم فهو النهاية في الكمال والفضيلة.
والقارئ كغيره ممن يسلم عليهم ويردون، قال الإمام النووي رحمه الله في المجموع: إذا مر القارئ على قوم سلم عليهم وعاد إلى القراءة، فإن أعاد التعوذ كان حسناً، ويستحب لمن مر على القارئ أن يسلم عليه، ويلزم القارئ رد السلام باللفظ، وقال الواحدي من أصحابنا: لا يسلم المار، فإن سلم رد عليه القارئ بالإشارة، وهذا ضعيف. انتهى
والحاصل من هذا أنه لا فرق -على الراجح- بين وجوب رد السلام على من يقرأ ومن لا يقرأ، وأنه يرد كلاماً لا إشارة، ويستحب له أن يعيد التعوذ، فإن لم يعده فلا شيء عليه، لعدم طول الفصل.
أما عن إعادة البسملة، فالقارئ مخير فيها في غير ابتداء السور كالاستعاذة إن أتى بها فحسن، وإن لم يأت بها فلا شيء عليه سواء قطع القراءة لرد سلام أو كان مبتدئا لها، قال الإمام الشاطبي في منظومته في القراءات السبع:
ولا بد منها في ابتدائك سورة === سواها وفي الأجزاء خير من تلا‌
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني