الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تناول أطعمة منتجة في الصين تحتوي مكونات نباتية أو حيوانية

السؤال

توجد هنا في الصين مؤسسات، وهيئات حكومية تباشر أمور الأقليات المسلمة. وهذه الهيئات هي التي تعطي شهادة - حلال- أو - أطعمة إسلامية - وأخرى تسمى -مؤسلمانجه - وتعني تقريبا طعام المسلمين باللغة المحلية للأقلية المسلمة من الترك، شمال غرب الصين، وقد توجد مؤسسات مشابهة في بعض المقاطعات.
فهل نأكل من هذه الأطعمة؟ وبعض المواد الداخلة في المنتج تحتمل أصلا نباتيا أو حيوانيا؟
فهل أعتبر أن شهادة حلال، وما شابهها كافية وآكل أم أمتنع، خاصة أن الاستفسار والتحري من الشركات المنتجة، أو عن معايير الهيئات التي تمنح هذه الشهادات من المشقة بمكان؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد تبين لنا من الأسئلة السابقة للأخ السائل، أنه يعاني من الوسوسة الشديدة، ومثله ينبغي أن يكون محل تيسير وتخفيف، فارفق بنفسك ـ يرحمك الله ـ فالذي يظهر على ما تسأل عنه من المنتجات أنها طاهرة، حتى وإن احتوت مكوناتها الأصلية على شيء من النجاسات؛ لأنها في الغالب تتعرض أثناء التصنيع لعدة عوامل تعمل على استحالتها، والاستحالة مطهرة على الراجح، وراجع ما سبق أن أجبناك به في الفتوى رقم: 245329. فإذا اجتمع مع هذا شهادة الجهة المختصة بأطعمة المسلمين بأنها حلال، كان الأمر أقرب وأقرب.

وأما الطعام الذي ينبغي أن يتحرى عنه السائل، فهو الذبائح، حيث إنه يسكن في بلاد لا تحل ذبائح أكثر سكانها، والأصل في المذبوح عدم ذكاته الشرعية، وفي حالة الشك يعمل بالأصل من حرمة الذبيحة حتى يعلم، أو يغلب على الظن ذكاتها. وراجع في ذلك الفتويين: 46916، 135432.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني