الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

توبة من اختلس النظر إلى أخته

السؤال

أنا شاب عندما كنت في السابعة عشرة كنت أختلس النظر لأختي بينما هي تستحم أو تغير ملابسها من النافذة وتبت إلى الله وأنا الآن ملتزم ولكن عندما أراها الآن أتذكرها وهي عارية فما أفعل وما الحكم علي ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فما ارتكبته من تلك الفعلة الشنيعة من النظر إلى أختك يستوجب التوبة النصوح المشتملة على الإقلاع عن الذنب والندم على ما فات والعزم الصادق على ألا تعود إليه أبداً.
فالنظر إلى العورات محرم؛ كما قال الله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ [النور:30].
وهو أشد تحريماً في حق المحارم بل هو من كبائر الذنوب والمعاصي، وما دمت قد تبت فعسى الله أن يتقبل توبتك، ويغفر ذنبك، ومن مقتضيات التوبة أن لا تسترسل مع تلك الأفكار التي تجول في ذهنك فتتذكر ما كنت تفعله، بل ينبغي عليك قطع ذلك التفكير والاشتغال بذكر الله وتلاوة كتابه كلما خطر ذلك الخاطر، وعليك أن تدعو الله بأن يذهب عنك ذلك.
كما ينبغي عليك أن تتجنب الخلوة بأختك إن خشيت على نفسك الفتنة حتى لا يوسوس إليك الشيطان بوساوسه ويوقعك في الحرام، وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني