الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

احتمال إعاقة الجنين هل تبيح منع الإنجاب
رقم الفتوى: 27434

  • تاريخ النشر:الأربعاء 13 ذو القعدة 1423 هـ - 15-1-2003 م
  • التقييم:
2408 0 230

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.أنا رجل متزوج من ابنة عمي ولي منها خمسة أبناء ولله الحمد،اثنان منهم معاقان إعاقة كاملة ( شلل دماغي) ولله الحمد، وهم بحاجة إلى رعاية كاملة من أكل وشرب وتنظيف طوال حياتهما بالإضافة إلى مراجعة المستشفيات الشبه يومية. وبعد الفحوصات الطبية ثبت أن السبب وراثي واحتمال حدوثه في المستقبل كبير ونصحنا الأطباء بعدم الإنجاب، فهل يجوز لنا المنع عن الإنجاب حتى يتسنى لنا رعاية أبنائنا المعاقين وتفادي حدوث إعاقة جديدة ؟ أفتونا مأجورين....

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد نص أهل العلم على أن التسبب في منع الإنجاب بصفة دائمة محرم شرعاً إلا في حالات نادرة، وقد فصلنا ذلك في الفتوى رقم:
17553.
وليس احتمال إعاقة الجنين من تلك الحالات، والذي ننصحكم به هو التوكل على الله تعالى، والالتجاء إليه بالدعاء أن يصرف عنكم كل سوء ومكروه ثم الرضا بما قضى الله وقدر، فإن في مقادير الله تعالى كلها خير للمؤمن، كما ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عجباً لأمر المؤمن أن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له.
واعلموا أنما أصاب ولديكما ابتلاء من الله تعالى، واختبار، فاصبروا واحتسبوا، ولا تضجروا من قضاء الله تعالى، وراجع الفتوى رقم:
24034 ففيها مزيد من الفائدة.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: