الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
انطلاقا من الجواب لسؤال رقم 14173 الرجاء إعطاء المزيد من التفصيل لعبارة:
"وإذا شربت دواء فألقت جنينها ميتاً فعليها غرة، ولا ترث منه شيئاً وتعتق رقبة (ليس في
هذه الجملة اختلاف بين أهل العلم نعلمه، إلا ما كان من قول من لم يوجب عتق الرقبة) وتسقط الغرة بعفو الورثة، بخلاف الكفارة" وماذا على الزوج إن تم إسقاط الجنين بموافقته؟
وشكر الله لكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فكلام ابن قدامة المذكور في الفتوى المشار إليها واضح، وخلاصة المعنى: أن المرأة الحامل إذا شربت دواءاً للإجهاض فأجهضت، فإن عليها دية الجنين، وهي: غرة - أي عبدٍ أو أمة - وقيمة ذلك عشر دية الأم، ولا ترث المرأة من هذه الدية؛ لأن القاتل لا يرث من المقتول شيئاً. وعليها أيضاً الكفارة، وهي: عتق رقبة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، وإذا عفا الورثة عن الدية فإنها تسقط، ولا تسقط الكفارة بالعفو. أما عن موافقة الزوج على ذلك فإنها حرام، وعليه التوبة إلى الله والندم والاستغفار من ذلك، وليست عليه دية ولا كفارة، إلا إذا باشر أو تسبب في الإجهاض. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني