سبيل التخلص من تأنيب الضمير - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سبيل التخلص من تأنيب الضمير
رقم الفتوى: 418693

  • تاريخ النشر:الإثنين 5 رمضان 1441 هـ - 27-4-2020 م
  • التقييم:
2551 0 0

السؤال

أنا فتاة، منذ فترة تعرفت على شاب، وأصبحنا أصدقاء، وبعدها طلب الشاب رؤية صورتي. امتنعت في البداية؛ لخوفي لكن بعدها أقنعني أننا أصدقاء، وعليه أن يراني، وبالفعل أرسلت لهُ صورتي. علما أن الصورة كانت لوجهي فقط، وبحجابي أيضا، لكن بعدها شعرت بالذنب كثيرا، وقمت بحذف كل ما يربطني بهِ، لكن إلى الآن لم أتخلص من تأنيب الضمير. تارة تراودني أفكار بأنني أصبحت رخيصة، وبأنني تغيرت من الفتاة المحترمة الملتزمة بدينها إلى فتاة تاركة لصلاتها، تُحدث الشباب، وترسل صورها. طلبت المغفرة من الله، لكنني أحس أنني منافقة، فأنا أخاف من أن يأتي يوم، ويراني الشاب، ويفضحني أكثر من خوفي من رب العباد. ماذا أفعل؟ كيف أتخلص من هذا الذنب؟ وكيف أتخلص من تأنيب ضميري؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

   فقد أحسنت بالانتباه من الغفلة، ويقظة الضمير هذه نعمة عظيمة ينبغي أن تقابليها بالشكر، ومن ذلك التوبة النصوح، فهي من أعظم مكفرات الذنوب، بل وقد يبدل الله بها السيئات حسنات، كما قال تعالى: إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا {الفرقان:70}، ولمعرفة شروط التوبة راجعي الفتوى: 29785. فهذه هي السبيل للتخلص من الذنب.

   وأما سبيل التخلص من تأنيب الضمير، فباستشعار عظمة مغفرة الله سبحانه، فهو القائل: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى {طه:82}، فأقبلي على ربك، وأحسني الظن به، وكوني على حذر من اليأس من رحمته. وانظري لمزيد الفائدة الفتوى: 1882، والفتوى: 70674.

   واجتهدي في مدافعة ما ينتاب قلبك من خوف الفضيحة، فقد يكون ذلك من الشيطان ليدخل عليك الأحزان، ثم إن من المهم التوجه إلى الله سبحانه وسؤاله الستر والعافية، فعسى أن يحقق لك ذلك بمنه وكرمه، وراجعي الفتوى: 221788.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: