الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تمني المرأة الموت بسبب اتهام زوجها وأهله لها بالفاحشة

السؤال

أنا امرأة متزوجة بشاب، له أسرة ظلمتني أشد الظلم، ولم أعد أستطيع معهم صبرًا، فقد اتّهموني في عرضي، ونعتوني أنا وأهلي بالبغاء، والزنى، والسحر، والشعوذة، وزوجي أصبح يشك في جميع حركاتي وسكناتي، بل أصبح ينعتني بكلام قبيح، ويضربني، وقد تعبت وأصبحت تراودني وساوس نفسية تؤلمني، وأنا أم لثلاثة أطفال، وأود الرحيل عن هذا العالم، ولم أعد أستطيع الصبر.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يفرّج كربك، ويشرح صدرك، ويصلح لك زوجك.

ونوصيك بالاستعانة بالله، والصبر.

ولا ينبغي لك أن تتمني الموت بسبب ما أنت فيه من الابتلاء، فعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ مُتَمَنِّيًا، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي. متفق عليه.

ولا تجزعي، فالمؤمن لا ييأس من رحمة الله أبدًا، ومهما نزل به من ضر، أو اشتد عليه البلاء، فهو مطمئن النفس، قوي القلب؛ لأن له ربًّا بيده ملكوت السماوات والأرض، ولا تخفى عليه خافية، وهو سبحانه أرحم بالعبد من أمّه وأبيه ونفسه التي بين جنبيه، فاتقي الله، واعتصمي به، وفوّضي أمرك إليه، وهو سبحانه يكفيك كل ما أهمّك.

فتفاهمي مع زوجك، وبيّني له وجوب معاشرة الزوجة بالمعروف، وحرمة ظلمها، واتّهامها بالشر دون بينة.

فإذا لم يفد التفاهم معه؛ فوجّهي له بعض العقلاء من الأقارب، أو غيرهم من الصالحين؛ ليرشدوه إلى الصواب، ويأمروه بالمعاشرة بالمعروف.

وإذا لم يفد ذلك، فلك أن تسأليه الطلاق، أو الخلع.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني