الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من أفطرت بعد غلبة الإعياء

السؤال

أنا فتاة أبلغ 24 سنة، وأتذكر عند بلوغي سِنَّ الصوم، خرجت مع أمي إلى السوق، وأنا صائمة رمضان، ولكن غلبني الإعياء، وكان سيُغْمَى عليَّ، فأفطرت، ولما عدت للمنزل أكملت فطوري، حتى نبهني أخي أنه يجب عليَّ أن أكمل الصيام، وأقضيه بعد رمضان، وهذا ما فعلت.
لكن أتساءل: هل ينطبق عليَّ حكم من أفطر عمدا؛ بالرغم من أني كنت جاهلة بخطورة هذا الأمر؟
وحدث معي نفس الشيء لما كنت أدرس في الجامعة؛ أغمي عليَّ قبل دقائق من أذان المغرب، فأعطاني بعض زملائي الماء، وقبل أن أشرب سألت: هل حان وقت الأذان؟ قالوا: نعم. ولما شربت سمعت الأذان بعد ذلك، ولقد قضيت ذلك اليوم. ولكن هل عليَّ من كفارة؟
وجزاكم الله خيرا على هذا الموقع.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا كفارة عليك في فطر ذينك اليومين؛ لأنها لا تجب إلا في الفطر بالجماع على ما نختاره ونفتي به. وانظري الفتوى: 111609.

وأما فطرك اليوم الثاني: فلا إثم فيه؛ لأنه كان بتلبيس من ذلك القائل إن الشمس قد غربت.

وأما فطرك في اليوم الأول: فإن كان المرض بلغ بك حدا تخشين على نفسك معه حصول الضرر؛ فلا إثم عليك؛ لقوله تعالى: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ {البقرة:185}.

وقد بينا حد المرض المبيح للفطر في الفتوى: 126657.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني