الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التوبة من تكرر نقض العهد واليمين بترك العادة السرية

السؤال

قد ابتلاني الله بالعادة السرية منذ كنت صغيرًا، وقد عاهدت الله وحلفت أكثر من مرة بالبعد عنها، ولكني أعود إليها ثانية، وفعلتها أكثر من مرة -لا أتذكر العدد- في نهار رمضان، فما كفارة العهد واليمين؟ وكم أصوم كفارة لهذه الأيام؟ وأرجو الدعاء لي بالتوبة منها.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فعليك أن تتوب إلى الله توبة نصوحًا، ولا تعود لهذا الفعل المحرم.

واستعن على ذلك بلزوم الذِّكر، والدعاء، والإكثار من الصوم، وصحبة الصالحين، والبعد عن أسباب الفساد والشر.

وأما تلك المرات التي عاهدت الله فيها، وحنثت، فعليك عند الجمهور لكل واحدة منها كفارة يمين، وتجزئك عند الحنابلة كفارة يمين واحدة، وانظر الفتوى: 358519.

وعلى مذهب الجمهور -وهو الأحوط- فإن الواجب عليك أن تتحرى، فتكفّر عن تلك العهود كلها بما يحصل لك معه اليقين، أو غلبة الظن ببراءة ذمتك.

والكفارة هي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن عجزت عن هذه الخصال كلها، فعليك صيام ثلاثة أيام، والأحوط أن تكون متتابعة.

وأما الأيام التي اقترفت فيها هذا الفعل في رمضان، وخرج منك المني، فإن كنت جاهلًا بالحكم حال فعلك هذا؛ فلا قضاء عليك، على الصحيح الذي نفتي به، وانظر الفتوى: 79032.

وأما إن كنت عالمًا بالحكم؛ فعليك أن تتوب إلى الله تعالى من تعمّد الفطر في نهار رمضان؛ فإنه من كبائر الذنوب. وانظر الفتوى: 111650.

وعليك أن تقضي جميع تلك الأيام.

وإن لم تعلم عددها، فاقضِ ما يحصل لك معه اليقين، أو غلبة الظن ببراءة ذمتك، وانظر الفتوى: 70806.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني