نصاب النقود يقدر بقيمة نصاب الذهب أو الفضة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نصاب النقود يقدر بقيمة نصاب الذهب أو الفضة
رقم الفتوى: 429106

  • تاريخ النشر:الأربعاء 13 صفر 1442 هـ - 30-9-2020 م
  • التقييم:
560 0 0

السؤال

كان عندنا مبلغ من المال وصل إلى نصاب الزكاة في شهر جمادى الأولى الماضي، وكان ثمن الذهب ساعتها 600 جنيه، ولم يمرّ عليه عام حتى الآن، وسوف يكمل العام في شهر جمادى القادم -إن شاء الله عز وجل-، وسعر الذهب الآن وصل إلى أكثر من 850 جنيهًا، وإذا حسبت بهذا السعر، فالمبلغ لا يبلغ ثمن 85 جرامًا من الذهب، ومن ثمّ فلا تجب فيه الزكاة، فهل نخرج الزكاة في جمادى القادم، على اعتبار أن المال وصل الزكاة في جمادى السابق، ولا ننظر إلى تغير أسعار الذهب صعودًا وهبوطًا، أم إننا لا تخرج الزكاة، ونأخذ بالسعر الجديد؟ جزاكم الله عز وجل خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالراجح لدينا، وهو المفتى به في المجامع الفقهية، وفتاوى جماعة من العلماء المعاصرين: أن نصاب النقود يقدر بقيمة نصاب الذهب أو الفضة، وليس الذهب فقط، وانظر الفتوى: 94761.

فإذا كان المبلغ المذكور قد نقص عن ثمن النصاب من الذهب -85 جرامًا-، ولكنه يبلغ نصابًا بالفضة -595-، فإنه تجب فيه الزكاة عند حولان الحول.

وأما إن نقص عن نصاب الفضة أيضًا؛ فإنه لا زكاة فيه حتى يبلغ النصاب ثانية -بالذهب، أو بالفضة-، ويحول الحول عليه من جديد بعد بلوغه النصاب.

وقيل: المعتبر في بلوغ النصاب هو بداية الحول وآخره، فمتى كان بالغًا النصاب فيهما؛ فقد وجبت الزكاة في آخره، وإن نقص أثناء الحول، جاء في الموسوعة الفقهية: ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي الْمَذْهَبِ، إِلَى أَنَّ مِنْ شَرْطِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ وُجُودُ النِّصَابِ فِي جَمِيعِ الْحَوْل مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، فَلَوْ نَقَصَ فِي بَعْضِهِ، وَلَوْ يَسِيرًا، انْقَطَعَ الْحَوْل، فَلَمْ تَجِبِ الزَّكَاةُ فِي آخِرِهِ ... وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ طَرَفَا الْحَوْل، فَإِنْ تَمَّ النِّصَابُ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ، وَجَبَتِ الزَّكَاةُ، وَلَوْ نَقَصَ الْمَال عَنِ النِّصَابِ فِي أَثْنَائِهِ، مَا لَمْ يَنْعَدِمِ الْمَال كُلِّيَّةً .. اهــ.

فعلى قول الحنابلة والشافعية لا زكاة في المال المذكور ما دام أنه نقص عن نصاب الذهب والفضة.

وعلى قول الحنفية عليك أن تنظر في آخر الحول: فإن بلغ نصابًا؛ فأخرج زكاته، ولا يضرّ نقصانه عن النصاب أثناء الحول، وهذا أحوط، وأبرأ للذمة.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: