الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الطلب من النبي أن يرجو الله استجابة الدعاء

السؤال

هل يجوز نداء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، في الدعاء والطلب منه أن يدعو الله، ويرجو منه أن يستجيب لدعائي، أم يعتبر ذلك من الشرك بالله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته شفاعةً في استجابة الدعاء، ولم يرد أن النبي صلى الله عليه وسلم يسمع كلام أمته له بعد وفاته. ولا أن الملائكة تبلغه كلام أمته له، إلا فيما بتعلق بالسلام عليه، فقد ورد أن الملائكة تبلغه سلام أمته عليه، وأن الله يرد عليه روحه ليرد عليهم.

ففي الحديث: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ، يُبَلِّغُونِي مِنْ أُمَّتِي السَّلَامَ. رواه أحمد والنسائي، وفي الحديث الآخر: مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَىَّ إِلاَّ رَدَّ اللَّهُ عَلَىَّ رُوحِي؛ حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ. رواه أبو داود.

وقد كان الصحابة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يستسقون الله بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم. ولما مات عليه الصلاة والسلام لم يطلبوا منه أن يدعو لهم، وإنما كانوا يطلبون من عمه العباس أن يدعو لهم في الاستسقاء، ولو كان طلب الدعاء منه بعد وفاته مشروعا، لما عدل الصحابة عنه إلى العباس -رضي الله عنه- وانظر الفتوى: 58219، والفتوى: 209119، وإحالاتها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني