الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المعوّل عليه بعد الاستخارة

السؤال

تقدمت لبنت، وصليت صلاة الاستخارة، ونمت، ثم استيقظت، فلم أجد أي شيء، وبعد ذلك بيومين صليت صلاة الاستخارة مرة أخرى؛ فحلمت بثلاثة أحلام ... وبعد الحلم الثالث استيقظت، وكنت أشعر بالعطش، ومختنق ومضايق جدًّا، وبعد ذلك اتصلوا وقالوا: سيأخذها ابن عمها، وأنا إلى الآن مخنوق ومتضايق.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا علم لنا بتأويل الرؤى، ولا يلزم أن تكون للرؤى دلالة على أثر الاستخارة.

وقد اختلف أهل العلم فيما يعوّل عليه المستخير بعد الاستخارة: هل هو انشراح الصدر، أم تيسّر الأمر، أم إنه يمضي في الأمر ولا يتركه إلا أن يصرفه الله عنه؟

والراجح عندنا أن المستخير يمضي في الأمر بعد الاستخارة، ولا يتركه إلا أن يصرفه الله عنه، جاء في مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: واختلف في ماذا يفعل المستخير بعد الاستخارة. فقيل: يفعل ما بدا له، ويختار أي جانب شاء من الفعل والترك، وإن لم ينشرح صدره لشيء منهما، فإن فيما يفعله يكون خيره ونفعه، فلا يوفق إلا لجانب الخير، وهذا لأنه ليس في الحديث أن الله ينشئ في قلب المستخير بعد الاستخارة انشراحًا لجانب، أو ميلًا إليه، كما أنه ليس فيه ذكر أن يرى المستخير رؤيا، أو يسمع صوتًا من هاتف، أو يلقى في روعه شيء، بل ربما لا يجد المستخير في نفسه انشراحًا بعد تكرار الاستخارة، وهذا يقوي أن الأمر ليس موقوفًا على الانشراح. انتهى. وانظر الفتوى: 123457

وعليه؛ فما دامت الخطبة لم تتمّ؛ فلعل هذا هو الخير الذي أراده الله لك؛ ولعل الله يعوضك خيرًا منها.

فلا تشغل نفسك بهذه الرؤى، ولا تحزن، وتوكل على الله، وابحث عن امرأة صالحة تتزوجها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني