الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زواج المرأة من القريب الذي أرضعته والدتها ولا تعلم عدد الرضعات

  • تاريخ النشر:الخميس 9 شوال 1442 هـ - 20-5-2021 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 440488
2536 0 0

السؤال

أرضعت والدتي قريبي منذ 17 سنة، وهو في نفس سني، ولا تتذكر هل كنّ مشبعات أو لا، ولا تتذكر أيضًا هل هما رضعتان، أو ثلاث رضعات؛ فهل يجوز الزواج منه؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالذي نرشدك إليك أن تبتعدي عن الزواج من قريبك هذا، الذي تقول والدتك: إنها قد أرضعته رضعتين أو ثلاثًا؛ فمن اتّقاء الشبهات أن تعدّيه محرمًا في النكاح، وتعدّيه أجنبيًّا في باب الخلوة به، والسفر معه؛ احتياطًا وبعدًا عن الشبهات؛ لأن من أهل العلم من جعل الرضاع محرمًا دون تحديد عدد رضعات.

وهذا الاحتياط يرشد إليه ما في صحيح البخاري وغيره، من حديث عقبة بن الحارث -رضي الله عنه- أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة، فقالت: قد أرضعت عقبة والتي تزوج، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني، ولا أخبرتني، فأرسل إلى آل أبي إهاب يسألهم، فقالوا: ما علمنا أرضعت صاحبتنا، فركب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فسأله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف وقد قيل!؟ ففارقها، ونكحت زوجًا غيره.

قال ابن حجر في فتح الباري: قوله: كيف وقد قيل!؟ فإنه يشعر بأن أمره بفراق امرأته إنما كان لأجل قول المرأة أنها أرضعتهما، فاحتمل أن يكون صحيحًا، فيرتكب الحرام، فأمره بفراقها احتياطًا، على قول الأكثر. وقيل: بل قبل شهادة المرأة وحدها على ذلك. انتهى.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى: وأما إذا شُك في صدقها، أو في عدد الرضعات: فإنها تكون من الشبهات؛ فاجتنابها أولى. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: