الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من حطم سيارة وهو صغير مع رفاقه

السؤال

أنا شاب عمري 23 عاما، وقد التزمت بتعاليم وفرائض الإسلام، والحمد لله. ولكني ابتدأت بتذكر بعض الأعمال المحرمة التي كنت أفعلها حين كنت صغيراً، ومنها: كنت أرافق أصحاب سوء، وفي يوم من الأيام قمنا بتحطيم سيارة، بدون سبب.
سؤالي: هل يجب علي أن أسدد ثمن السيارة لصاحبها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فثمن هذه السيارة، أو قيمة التلف الذي لحقها، تلزم جميع من شاركوا في الإتلاف، فهي قيمة واحدة تقسم عليهم جميعا.

قال أبو يعلى الفراء في «التعليقة الكبيرة»: لو ‌اشترك ‌جماعة في ‌إتلاف شيء لآدمي، لزمهم قيمة واحدة. اهـ.

وقال الشيرازي في «المهذب»: إذا ‌اشترك الجماعة في ‌إتلافه، قسم البدل بينهم، كقيم المتلفات. اهـ.
وهذه القيمة واجب لا تسقط إلا بعفو صاحب السيارة، حتى ولو كان المتلفون أطفالا دون البلوغ، وانظر الفتوى: 34825.

وعلى ذلك؛ فيمكنك شرح الحال لصاحب السيارة، فإن عفا عن حقه، فالحمد لله، وإلا فتصالح معه على شيء من المال نظير ما يلزمك من قيمة التلف.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني